الأهلي في اختبار “تصحيح المسار” أمام المصري قبل السفر إلى الإمارات
هل ينجح توروب في علاج أزمة إهدار الفرص قبل موقعة السوبر؟ تعادل بتروجت يضع المارد الأحمر تحت الضغط

يخوض فريق الأهلي، مساء الأحد المقبل، مواجهة حاسمة أمام المصري البورسعيدي، في لقاء يتجاوز كونه مجرد مباراة في الدوري الممتاز، ليصبح بمثابة بروفة أخيرة واختبار حقيقي لقدرة الفريق على استعادة توازنه قبل السفر للمشاركة في بطولة كأس السوبر المصري بالإمارات.
يستضيف استاد برج العرب المواجهة المرتقبة ضمن منافسات الجولة الـ13 من بطولة الدوري الممتاز، حيث يدخلها المارد الأحمر بهدف وحيد، وهو تحقيق الفوز لتعويض التعادل المخيب للآمال بهدف لمثله أمام بتروجت في الجولة الماضية، والذي أثار قلق الجماهير والجهاز الفني على حد سواء.
ضغوط ما قبل السوبر
تكتسب المباراة أهمية مضاعفة كونها المحطة الأخيرة لفريق الأهلي قبل التوجه إلى الإمارات لخوض منافسات كأس السوبر المصري يومي 6 و9 نوفمبر المقبل، بمشاركة أندية الزمالك وبيراميدز وسيراميكا. ويمثل الفوز على المصري ضرورة ملحة ليس فقط لحصد النقاط الثلاث، بل لرفع الروح المعنوية للفريق قبل خوض بطولة كبرى يسعى للتتويج بلقبها.
غضب توروب وأزمة الفرص الضائعة
لم يخفِ المدير الفني للأهلي، ييس توروب، حالة الإحباط التي سيطرت عليه عقب التعادل مع بتروجت، معترفًا بأن فريقه أهدر فرصًا عديدة كانت كفيلة بحسم المباراة لصالحه. وأشار توروب في تصريحاته إلى أن الفريق نجح في خلق العديد من الفرص، خاصة في الساعة الأخيرة من اللقاء، لكنه فشل في ترجمتها إلى أهداف، وهو ما يمثل المعضلة الأبرز التي تواجه الفريق حاليًا.
وأوضح المدرب الدنماركي أن كرة القدم تُحسم بتسجيل الأهداف، ورغم محاولاته التكتيكية بإشراك لاعبين مثل طاهر محمد طاهر ونيتس جراديشار في مراكز هجومية مختلفة، لم ينجح الفريق سوى في هز الشباك مرة واحدة. وأكد أن التعليمات الفنية بين الشوطين ركزت على الضغط على المنافس وتحسين الأداء، وهو ما تحقق بالفعل، لكن دون فعالية هجومية حقيقية.
تحليل: ما وراء الأرقام
لم يعد التعادل مع بتروجت مجرد نتيجة عابرة في جدول الدوري، بل كشف عن أزمة متكررة يعاني منها الأهلي تحت قيادة توروب، وهي غياب النجاعة الهجومية رغم القدرة على بناء اللعب والوصول إلى مرمى الخصوم. لقد تحولت مباراة المصري من مواجهة دورية إلى استفتاء على قدرة الجهاز الفني على إيجاد حلول سريعة لمعضلة إهدار الفرص قبل الدخول في معترك بطولة السوبر التي لا تحتمل أي أخطاء.
تضع هذه المواجهة الفريق بأكمله تحت ضغط نفسي كبير، فالفوز سيعيد الثقة ويعزز من فرص المنافسة بقوة في الإمارات، بينما أي تعثر جديد قد يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول جاهزية الفريق وقدرته على حسم الألقاب الكبرى هذا الموسم. أصبحت الأنظار الآن موجهة ليس فقط نحو النتيجة، بل نحو الأداء الهجومي وقدرة اللاعبين على استغلال أنصاف الفرص، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه ييس توروب وفريقه.









