النيابة الإدارية تعزز قدرات أعضائها في مكافحة الفساد وحقوق الإنسان بشراكة استراتيجية
في خطوة لترسيخ الحوكمة.. كيف يؤهل برنامج تدريبي متخصص أعضاء النيابة الإدارية لمواجهة تحديات الفساد وحماية الحقوق؟

في خطوة تعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة لتعزيز الشفافية، اختتمت النيابة الإدارية، اليوم الخميس، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لأعضائها، ركز على الربط بين آليات مكافحة الفساد ومبادئ حقوق الإنسان. يأتي هذا التحرك في سياق أوسع تتبناه الدولة المصرية لتدعيم أسس الحوكمة الرشيدة داخل الجهاز الإداري.
شراكة لتعزيز الخبرات
نُظم البرنامج على مدار يومي 29 و30 أكتوبر الجاري بمقر الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، وشهد مشاركة 28 من مستشاري وأعضاء النيابة الإدارية بمختلف درجاتهم القضائية. وقد جاء تنظيم هذا الحدث الهام تنفيذًا لتوجيهات المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، وبإشراف مباشر من وحدة شؤون المرأة وحقوق الإنسان التي ترأسها المستشارة بريهان محسن، بالتعاون مع الأكاديمية التي يقودها الوكيل هشام الركايبي.
تضمن المحتوى التدريبي سلسلة من المحاضرات المكثفة التي قدمها خبراء ومتخصصون بارزون. غطت هذه المحاضرات محاور أساسية تشمل الإطارين التشريعي والمؤسسي لجهود مكافحة الفساد في مصر، إلى جانب استعراض الأطر الدولية والإقليمية الراسخة في مجال حقوق الإنسان، مما يوفر رؤية متكاملة للمشاركين.
ربط التدريب بالاستراتيجية الوطنية
لم يقتصر البرنامج على الجوانب النظرية، بل امتد ليشمل آليات التطبيق العملي، حيث تم تخصيص جزء من النقاشات لمهام اللجنة العليا بوزارة الخارجية ودورها في متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. وفي ختام الفعاليات، تم تسليم المشاركين شهادات إتمام البرنامج، توثيقًا لاكتسابهم مهارات ومعارف جديدة.
أبعاد تتجاوز التدريب التقليدي
إن عقد مثل هذا البرنامج لا يمثل مجرد فعالية روتينية، بل هو مؤشر على تطور فلسفة العمل الرقابي في مصر. فدمج ملفي مكافحة الفساد وحقوق الإنسان في دورة تدريبية واحدة موجهة لأعضاء النيابة الإدارية تحديدًا، يحمل دلالة عميقة مفادها أن حماية المال العام ومحاربة الانحراف الإداري لا ينفصلان عن صون كرامة المواطن وحقوقه. هذا التوجه يزود أعضاء الهيئة بأدوات أكثر شمولية تمكنهم من أداء دورهم في الرقابة على الجهاز الإداري للدولة بفعالية أكبر، ليس فقط كجهة عقابية، بل كضامن رئيسي لتقديم الخدمات الحكومية بعدالة ونزاهة.











