الجنيه يواصل التعافي: تراجع جديد لسعر الدولار والعملات العربية في البنوك
هل انتهى عصر الدولار المرتفع؟ الجنيه المصري يسجل مكاسب جديدة أمام العملات الأجنبية.

في خطوة تعزز من مؤشرات استقرار السوق المصرفي، شهد سعر الدولار تراجعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات منتصف يوم الخميس 30 أكتوبر 2025. ولم يقتصر هذا التراجع على الدولار وحده، بل امتد ليشمل سلة من العملات العربية الرئيسية، مما يرسم صورة أكثر إيجابية لأداء العملة المحلية.
هبوط الدولار يقود المسار
سجل سعر الدولار انخفاضًا بقيمة ثلاثة قروش للبيع والشراء في تداولات البنك الأهلي المصري، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الهبوطية التي تواجهها العملة الأمريكية في السوق المحلي. هذا التحرك، على الرغم من طفيفيته، يكتسب أهمية كونه يأتي ضمن سلسلة من التراجعات التي تشير إلى تغير في ميزان العرض والطلب على النقد الأجنبي.
تراجع جماعي للعملات العربية
لم يكن الدولار هو الخاسر الوحيد أمام الجنيه، حيث شهدت العملات الخليجية الرئيسية مسارًا هبوطيًا مماثلًا. فقد سجل كل من الدينار الكويتي، والريال السعودي، والدرهم الإماراتي، والريال القطري انخفاضات متفاوتة خلال تعاملات اليوم، وهو ما يؤكد أن قوة الجنيه هي المحرك الأساسي لهذه التغيرات وليس ضعفًاเฉพาะ بعملة بعينها.
هذا الأداء الإيجابي للجنيه لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لـ الاقتصاد المصري. فالتراجع المتزامن لسلة من العملات الأجنبية الرئيسية يشير إلى زيادة الثقة في العملة المحلية، مدفوعة على الأرجح بتحسن تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متنوعة كالسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر وعائدات التصدير. يبدو أن السوق يتفاعل بشكل إيجابي مع استقرار الأوضاع الاقتصادية والوضوح الذي بات يحيط بمسار السياسة النقدية للبنك المركزي.
إن استمرار هذا الاتجاه قد يساهم في كبح جماح التضخم وتخفيف الضغط على تكاليف الاستيراد، مما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين والقطاعات الصناعية على حد سواء. لم يعد الأمر مجرد حركة يومية في شاشات البنوك، بل أصبح مؤشرًا ذا دلالة على قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية واستعادة توازنه بشكل تدريجي ومستدام.








