اقتصاد

مجموعة أكور تضع سوريا على خريطة استثماراتها الفندقية

بعد سنوات من الغياب.. عملاق الضيافة الفرنسي 'أكور' يبدأ محادثات أولية لدخول السوق السوري واستكشاف الفرص المتاحة في قطاع السياحة

في خطوة قد تمثل مؤشرًا على تغير خريطة الاستثمار الإقليمية، بدأت مجموعة ‘أكور’ للفنادق العالمية محادثات أولية مع الجانب السوري، بهدف استكشاف فرص العودة إلى قطاع الضيافة في البلاد بعد سنوات طويلة من الغياب القسري عن المشهد.

جس نبض للسوق السوري

كشف دانكن أرورك، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في المجموعة، عن هذه المباحثات على هامش “قمة مستقبل الضيافة 2025″ المنعقدة في دبي. وأوضح أرورك في تصريحاته لـ”الشرق” أن المحادثات ما زالت في مراحلها الأولية، وتستهدف تقييم إمكانية دخول السوق السوري عبر عدة مسارات محتملة.

تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يعكس اهتمامًا متزايدًا من بعض الشركات العالمية الكبرى بـ”اليوم التالي” في سوريا. فبعد أكثر من عقد من العزلة الاقتصادية، يمثل هذا التحرك من قبل عملاق ضيافة بحجم “أكور” بالون اختبار لمدى جدوى الاستثمار في سوريا، وتحديدًا في بنيتها التحتية السياحية، ورهانًا على عودة الاستقرار التدريجي للبلاد.

خيارات متعددة على الطاولة

تتضمن الخيارات التي تدرسها مجموعة “أكور” للفنادق مسارات متنوعة، بحسب ما أشار إليه أرورك، وتشمل:

  • تشغيل والاستحواذ على مشاريع فندقية قائمة بالفعل.
  • تطوير مشاريع جديدة كليًا من الصفر.

هذا التنوع في الخيارات يمنح المجموعة مرونة كبيرة في التعامل مع واقع السوق الحالي، ويشير إلى نهج حذر ومدروس قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية نهائية في قطاع الضيافة السوري.

وأكد أرورك أن اهتمام المجموعة ينبع من المقومات الفريدة التي تتمتع بها سوريا، والتي تجعلها وجهة سياحية واعدة. وقال: “نحن مهتمون بلعب دور أساسي في قطاع السياحة بسوريا لما تتمتع به البلاد من مقومات سياحية وثقافية وتاريخية وطبيعة جميلة”، وهو ما يشير إلى رؤية طويلة الأمد تتجاوز التحديات الراهنة.

محركات النمو الرئيسية للمجموعة

على الرغم من هذا الاهتمام بالأسواق الجديدة، شدد المسؤول التنفيذي على أن السعودية والإمارات لا تزالان تمثلان المحرك الأساسي لأعمال “أكور” في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. ومع ذلك، أشار إلى وجود نشاط ملحوظ وتوسع في أعمال المجموعة في دول أخرى مثل الهند والعراق، مما يؤكد استراتيجية التوسع وتنويع المخاطر التي تتبعها الشركة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *