الأخبار

قرية شرم الشيخ التراثية.. نافذة جديدة للسياحة الثقافية في سيناء

وزيرة التضامن ومحافظ جنوب سيناء يتفقدان مشروعًا يدمج الحرف اليدوية بالتنمية المستدامة قبل افتتاحه رسميًا

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دمج التراث الثقافي في خطط التنمية، تفقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، يرافقها اللواء دكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، القرية التراثية بمدينة شرم الشيخ. تأتي هذه الزيارة للوقوف على اللمسات النهائية للمشروع الذي يُنتظر أن يمثل إضافة نوعية للخريطة السياحية المصرية، قبل افتتاحه رسميًا.

مشروع متكامل بأبعاد تنموية

لا يقتصر المشروع، الذي يتولى إدارته صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، على كونه مزارًا سياحيًا، بل يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية المحلية. تنقسم القرية التراثية إلى أربع مناطق رئيسية مصممة بعناية لتلبية أهداف اقتصادية واجتماعية وثقافية، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لمتطلبات التنمية المستدامة في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في مصر.

تضم القرية بنية تحتية وخدمية متكاملة، حيث تشمل المكاتب الإدارية والمسجد والمخازن وقاعة المحاضرات، إلى جانب وحدة متخصصة لخدمة الزائرين. هذا التنظيم الإداري يضمن استدامة التشغيل وتقديم تجربة احترافية للزوار، ويحول القرية من مجرد معرض إلى مؤسسة حيوية قادرة على النمو والتطور.

مكونات القرية.. من الإنتاج إلى العرض

في قلب القرية، تقع منطقة الورش الحرفية التي تعد بمثابة الحاضنة الرئيسية للحفاظ على الحرف اليدوية. وتتوزع على 10 ورش متخصصة في صناعات فريدة مثل المشغولات البدوية، النحاسيات، الفخار، والسعف، بهدف نقل الخبرات للأجيال الجديدة وضمان عدم اندثار هذا الموروث الثقافي الهام.

ولإثراء تجربة الزائر، تم تصميم منطقة للأنشطة المفتوحة واللاند سكيب، تحتوي على مسرح مكشوف ومطعم بدوي وحدائق وجداريات فنية، لتعكس الروح الأصيلة للبيئة السيناوية. أما منطقة معارض «ديارنا»، فتضم قاعات عرض حديثة تتيح تسويق المنتجات الفنية والتراثية بشكل مباشر، مما يفتح نافذة اقتصادية مهمة للحرفيين والأسر المنتجة.

دعم حكومي ورؤية مستقبلية

على هامش الجولة، تفقدت الوزيرة والمحافظ فعاليات معرض “ديارنا للحرف التراثية”، الذي يُقام لأول مرة في جنوب سيناء بمشاركة واسعة من المرأة السيناوية ومحافظات أخرى. وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن القرية ستكون مقصدًا ثقافيًا وسياحيًا يدعم الحرفيين ويوفر فرص عمل مستدامة، مشيرة إلى أن الوزارة تستهدف تنمية الموارد الاقتصادية للأسر عبر استغلال الصناعات البيئية والمنزلية.

من جانبه، شدد اللواء خالد مبارك على أن المشروع يجسد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعظيم الاستفادة من مقومات سيناء التراثية وتحويلها إلى مصدر دخل دائم. وأوضح أن القرية التراثية تمثل إضافة نوعية للبنية السياحية في شرم الشيخ، وتدمج البعد الثقافي في منظومة التنمية الشاملة، لتكون مركزًا لتسويق التراث السيناوي محليًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *