تأييد حبس سعد الصغير نهائيا في قضية المخدرات
محكمة النقض تسدل الستار على قضية الفنان سعد الصغير وتؤيد الحكم النهائي بحبسه 6 أشهر بتهمة حيازة مواد مخدرة

أسدلت محكمة النقض الستار بشكل نهائي على قضية الفنان الشعبي سعد الصغير، بعد أن قضت برفض الطعن المقدم منه، مؤيدة بذلك حكم حبسه لمدة 6 أشهر. يأتي هذا الحكم باتًا وواجب النفاذ، ليغلق فصول القضية التي بدأت وقائعها في مطار القاهرة الدولي بتهمة حيازة مواد مخدرة.
تفاصيل الحكم وخلفياته
يؤكد هذا القرار الحكم الصادر سابقًا عن محكمة مستأنف شمال القاهرة، التي كانت قد خففت العقوبة على سعد الصغير من الحبس ثلاث سنوات إلى ستة أشهر فقط. قرار النقض الأخير يعني أن جميع درجات التقاضي قد استُنفدت، وأن العقوبة أصبحت نهائية، مما يضع الفنان أمام تنفيذ المدة المتبقية من عقوبته.
وتكشف حيثيات الحكم السابق، التي استندت إليها محكمة النقض، عن رؤية قضائية عميقة للواقعة. فقد أكدت المحكمة اطمئنانها الكامل لثبوت الاتهام بشكل قاطع ويقيني، وأن الأدلة المقدمة كانت كافية لإدانة المتهم بما لا يدع مجالًا للشك، خاصة مع ثبوت الواقعة بتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي.
رسالة قضائية للمجتمع
لم يقتصر منطوق الحكم على الجانب العقابي فقط، بل حمل في طياته رسالة مجتمعية واضحة. أشارت المحكمة إلى أن المنتمين للفن يحملون رسالة سامية ويُعتبرون قدوة في المجتمع، وأن سعد الصغير لم يكن حريصًا على هذه المكانة وانزلق في مسار الإدمان، وهو ما اعتبرته المحكمة خروجًا عن الدور المنوط به كشخصية عامة.
ورغم قناعتها بالإدانة، أظهرت المحكمة جانبًا إصلاحيًا، حيث قررت استخدام أقصى درجات الرأفة التي يسمح بها نص المادة 17 من قانون العقوبات. جاء هذا القرار، بحسب الحيثيات، حرصًا على مستقبل الفنان من الضياع، وأملًا في أن تكون فترة الحبس رادعًا له وتقويمًا لسلوكه ليعود إلى مساره الصحيح.
وعلى الصعيد القانوني، حسمت المحكمة الجدل حول الاختصاص القضائي، حيث رفضت دفوع المتهم المتعلقة بمكان الواقعة. وأوضحت أن عملية الضبط تمت داخل مطار القاهرة لدى قدومه من الخارج، مما يعني أن الركن المادي للجريمة، وهو الحيازة، قد وقع بالكامل داخل الأراضي المصرية، وهو ما يجعل القانون المصري هو الواجب التطبيق دون غيره، وبهذا يُسدل الستار على قضية مخدرات الفنان الشعبي.









