الأخبار

وزير الزراعة في حوار مباشر مع الفلاحين: حلول عاجلة وقانون جديد للتعاونيات

في لقاء مفتوح، علاء فاروق يستجيب لمطالب المزارعين بشأن الأسمدة والتسويق ويعلن عن حزمة إجراءات لدعم القطاع الزراعي

في خطوة تهدف إلى فتح قنوات اتصال مباشرة، استقبل وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، عددًا من الفلاحين في حوار مفتوح وصريح. اللقاء لم يكن بروتوكوليًا، بل استهدف وضع حلول عملية لأزمات متراكمة تواجه القطاع الزراعي، وعلى رأسها ملف دعم المزارعين الذي يمثل حجر الزاوية في استقرار القطاع.

طرح المزارعون على طاولة الوزير حزمة من القضايا الملحة التي تمثل تحديًا يوميًا لهم. تركزت المطالب حول منظومة توزيع الأسمدة التي تشهد تعقيدات، وصعوبة توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى مشاكل تطهير المساقي التي تؤثر مباشرة على ري الأراضي، وتحديات تسويق المحاصيل.

استجابة فورية وتعهدات وزارية

من جانبه، أكد الوزير علاء فاروق أن ملف دعم المزارعين يأتي على رأس أولويات الحكومة، مشددًا على أن مكتبه سيظل مفتوحًا أمام كل فلاح. وأشار إلى أن الوزارة تتعامل بجدية وفورية مع أي شكوى، في إطار حرصه على التواصل المباشر والمستمر مع المنتجين الزراعيين في مختلف المحافظات لفهم رؤيتهم عن قرب.

يأتي هذا اللقاء في سياق يواجه فيه الفلاح المصري تحديات اقتصادية متزايدة، حيث تتأثر تكاليف الإنتاج بتقلبات الأسعار العالمية والمحلية. وبالتالي، فإن تعهد الوزير بإيجاد “حلول عاجلة وفعالة” يُقرأ كمحاولة من الدولة لاحتواء أي احتقان محتمل في القطاع، وتأكيد على أهميته الاستراتيجية للأمن الغذائي.

تعديل قانون التعاونيات.. خطوة نحو التمكين

كشف الوزير عن توجه جاد لإجراء تعديلات على قانون التعاونيات الزراعية، وهي خطوة تحمل دلالات عميقة. يهدف التعديل إلى تفعيل دور الجمعيات لتصبح “بيتًا حقيقيًا للفلاح”، مما يعني تحويلها من كيانات إدارية إلى منظمات فاعلة تدافع عن مصالح أعضائها وتوفر لهم الدعم الفني واللوجستي اللازم.

وفي إطار الدعم الفني، أعلن فاروق عن إطلاق قوافل تنموية زراعية شاملة ستجوب المحافظات. هذه القوافل لن تقتصر على تقديم خدمات الإرشاد الزراعي التقليدية، بل ستضم خبراء في الإنتاج النباتي والحيواني والداجني، لتقديم حزمة متكاملة تشمل مكافحة الآفات، وتحصين الماشية، وتيسير إجراءات التأمين على الثروة الحيوانية.

الأهم في هذه القوافل هو أنها ستضم باحثين وعلماء من المراكز البحثية، في محاولة لسد الفجوة بين الأبحاث العلمية والتطبيق الفعلي في الحقول. يهدف هذا التوجه إلى نقل الممارسات الزراعية الحديثة مباشرة إلى المزارعين وتدريبهم عليها، مما قد يساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.

ولضمان ترجمة الوعود إلى واقع ملموس، وجه وزير الزراعة بتشكيل لجنة عاجلة لمتابعة المقترحات التي قدمها المزارعون، والبدء فورًا في إزالة العقبات. وقد لاقى هذا التحرك السريع تقديرًا من الحاضرين الذين عبروا عن أملهم في أن تكون هذه بداية لحل جذري لمشاكلهم، وتأكيدًا على جدية الوزارة في ملف دعم المزارعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *