أسعار الذهب تتراجع عالميًا بفعل الدولار وترقب بيانات التضخم
لماذا سجل الذهب أول خسارة أسبوعية منذ 10 أسابيع؟ الدولار وبيانات التضخم يغيران المشهد

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الجمعة، لتنهي الأسبوع على خسارة هي الأولى من نوعها منذ عشرة أسابيع. ويأتي هذا الهبوط في ظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وترقب الأسواق لصدور بيانات التضخم الأمريكية التي تعتبر مؤشرًا رئيسيًا لمستقبل السياسة النقدية.
عزز مؤشر الدولار مكاسبه لليوم الثالث على التوالي أمام سلة من العملات الرئيسية، وهو ما يزيد من تكلفة حيازة الذهب على المستثمرين من حاملي العملات الأخرى. هذا الارتباط العكسي بين الدولار والمعدن الأصفر يمثل ضغطًا مباشرًا على الطلب العالمي، حيث يصبح الملاذ الآمن المتمثل في العملة الخضراء أكثر جاذبية مؤقتًا.
خلفيات الضغط على المعدن الأصفر
تتأثر معنويات المستثمرين أيضًا بالأنباء السياسية، حيث أشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، إلى أن أي تقدم في المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين، مثل اللقاء المرتقب بين الرئيسين، قد يقلل من التوترات الجيوسياسية. هذا السيناريو يضعف من جاذبية الذهب كـملاذ آمن، مما يدفع المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى ويعزز قوة الدولار.
الأسواق تترقب قرار الفائدة وبيانات حاسمة
تتجه الأنظار حاليًا إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، والذي تأخر صدوره بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي. وتشير التوقعات إلى استقرار التضخم الأمريكي الأساسي عند 3.1% لشهر سبتمبر، وهي بيانات ستلعب دورًا محوريًا في قرار الاحتياطي الفيدرالي المقبل بشأن أسعار الفائدة.
يسود شبه إجماع في الأسواق على أن البنك المركزي الأمريكي سيتجه لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأسبوع المقبل، في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي المتراجع. تاريخيًا، يستفيد الذهب من بيئة الفائدة المنخفضة، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به كأصل لا يدر عائدًا.
أداء المعادن الثمينة في أرقام
على صعيد الأرقام، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.73% ليصل إلى 4,096 دولارًا للأونصة، مسجلًا خسارة أسبوعية بنحو 3%، وهي الأكبر منذ منتصف مايو الماضي. كما هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.9% لتستقر عند 4,108 دولارات للأونصة، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين.
ولم تكن بقية المعادن الثمينة بمنأى عن هذه الضغوط، حيث تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.5% إلى 48.67 دولارًا للأونصة، متجهة لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ مارس بخسائر بلغت 6%. وفي المقابل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,630 دولارًا، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1,430 دولارًا، في ظل تذبذب يعكس قلق الأسواق من مستقبل الاقتصاد العالمي.






