مصر تطلق منصة التجارة الخارجية لتعزيز تنافسية الصادرات
في خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد، وزارة الاستثمار تكشف عن المرحلة الأولى من بوابتها الرقمية الجديدة للمصدرين المصريين بالتعاون مع مركز المعلومات بمجلس الوزراء.

أعلنت وزارة الاستثمار عن إطلاق المرحلة الأولى من “منصة التجارة الخارجية”، في خطوة عملية تهدف إلى تسليح المصدرين المصريين بأدوات حديثة تمكنهم من النفاذ إلى الأسواق العالمية. تأتي هذه المنصة كجزء من برنامج إصلاحي أوسع يهدف إلى رفع الجاهزية التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة العائدات الدولارية من قطاع التصدير.
تمثل هذه الخطوة تحولًا في استراتيجية دعم الصادرات، بالانتقال من الدعم التقليدي إلى التمكين القائم على البيانات والمعلومات الدقيقة. ويأتي تطوير المنصة كثمرة تعاون بين الوزارة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، مما يضمن تكامل الجهود الحكومية لخدمة أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، وهو قطاع التصدير المصري.
بوابة رقمية نحو الأسواق العالمية
تستهدف المنصة في مراحلها المكتملة أن تصبح المرجع الوطني الأول والشامل للمصدرين، حيث ترتكز مرحلتها الأولى على محورين رئيسيين. المحور الأول هو المعلوماتي والتحليلي، والذي يوفر أدوات متقدمة لتحليل الأسواق العالمية باستخدام أكواد النظام المنسق (HS Codes)، وهو نظام دولي موحد لتصنيف السلع المتداولة.
كما يتيح هذا المحور للمستخدمين احتساب هوامش التسعير المختلفة مثل (CIF وFOB)، والتعرف على التدابير غير الجمركية (NTMs) التي قد تفرضها الدول المستوردة، بالإضافة إلى مكتبة معرفية غنية بالدراسات والتقارير القطاعية المتخصصة، مما يمنح الشركات المصرية رؤية واضحة للتخطيط التصديري.
تمكين المصدرين وتلبية احتياجاتهم
أما المحور الثاني فيركز على بناء القدرات والترويج، ويهدف إلى تأهيل المصدرين للاستفادة القصوى من البيانات المتاحة، ورفع كفاءتهم التنافسية. ومن المخطط أن تعمل المنصة كأداة ترويجية تعزز من موثوقية الصادرات المصرية عالميًا، وتفتح قنوات جديدة أمامها في الأسواق الواعدة التي لم تكن مستهدفة من قبل.
أكد ممثلون عن مجتمع الأعمال والشركات المصدرة، الذين شاركوا في نقاشات مع وزير الاستثمار أثناء مراحل التصميم، أن المنهجية المتبعة عكست بشكل دقيق احتياجاتهم الفعلية على أرض الواقع. وأشاروا إلى أن هذا النهج التشاركي يضمن أن القرارات الحكومية تُبنى على رؤية مدروسة تهدف إلى تعظيم أثر الإصلاحات الاقتصادية ودعم المنتجات المصرية في الساحة الدولية.









