الأخبار

شراكة رباعية تستهدف زراعة 250 ألف فدان قمح في مصر

مبادرة ازرع الموسم الرابع: دعم حكومي ومجتمعي لصغار المزارعين لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في خطوة تستهدف تعزيز شبكة الأمن الغذائي الوطني، انطلق الموسم الرابع من مبادرة «ازرع» التي تشكل نموذجًا متقدمًا للشراكة بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني. المبادرة، التي تستهدف دعم وتشجيع زراعة القمح للموسم الزراعي 2025/2026، تجمع بين وزارتي الزراعة والتضامن الاجتماعي، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والهيئة القبطية الإنجيلية.

تضع المبادرة نصب أعينها هدفًا طموحًا يتمثل في زراعة حوالي 250 ألف فدان من محصول القمح، عبر تقديم الدعم المباشر لفئة صغار المزارعين في 16 محافظة تمتد من البحيرة شمالًا وحتى أسوان جنوبًا. وقد بدأت بالفعل عمليات توزيع تقاوي المحصول على المستفيدين، إيذانًا ببدء موسم زراعي جديد يحمل آمالًا كبيرة في زيادة الإنتاج المحلي من هذا المحصول الاستراتيجي.

آليات دعم متكاملة

تتولى الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية تنفيذ المبادرة ميدانيًا تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي، وهو ما يعكس قدرة مؤسسات المجتمع المدني على الوصول إلى القواعد الشعبية بفاعلية. ويأتي التمويل من وزارة التضامن الاجتماعي، بينما توفر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر خبرائها في مركز البحوث الزراعية وكليات الزراعة، الغطاء العلمي والفني اللازم لضمان نجاح المبادرة.

لا يقتصر الدعم على توفير التقاوي المعتمدة والمطابقة للخريطة الصنفية التي حددتها وزارة الزراعة لضمان أعلى إنتاجية ممكنة، بل يمتد ليشمل حزمة متكاملة من الدعم الفني والإرشاد الحقلي. يتم ذلك من خلال المدارس الحقلية والزيارات الميدانية التي يشرف عليها خبراء الحملة القومية للقمح وينفذها مهندسو الإرشاد الزراعي، مما يضمن تطبيق أفضل الممارسات الزراعية الحديثة.

رؤية حكومية ومجتمعية مشتركة

أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن مبادرة ازرع تجسد شراكة فعالة لدعم أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، مشددًا على التزام الوزارة بتسخير كافة خبراتها لزيادة الإنتاجية وتحقيق مستهدفات الدولة في الاكتفاء الذاتي من القمح. وأشار إلى أن هذا التعاون يضمن وصول الدعم الفني والتقاوي عالية الجودة إلى صغار المزارعين في كافة المحافظات المستهدفة.

من جانبها، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، نيفين القباج، أن المبادرة تندرج ضمن الدور التمويلي والتنموي للوزارة، حيث يُعتبر دعم المزارعين دعمًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي لأسرهم وللوطن. وأضافت أن توفير التمويل اللازم يعكس التزام الدولة بتحقيق التنمية المستدامة، معتبرةً أن تمكين المزارع اقتصاديًا هو حجر الزاوية في بناء مجتمع منتج.

تنسيق مجتمعي واسع النطاق

وفي السياق ذاته، قال المهندس خالد عبد العزيز، رئيس مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن هذا التعاون يعزز دور التحالف في توحيد الجهود المجتمعية لخدمة المواطن. وأشار إلى أن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتنمية من خلال استهدافها صغار المزارعين بآليات متعددة، كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني من القاعدة إلى القمة.

بدوره، قال الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية، إن الهيئة تسعى من خلال تنفيذها للمبادرة للعام الرابع على التوالي، إلى المساهمة الفعالة في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها زراعة القمح، بهدف تحقيق الأمن الغذائي وتحسين دخل المزارعين عبر تشجيعهم على التوسع في زراعته ورفع إنتاجيتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *