مئوية روز اليوسف: تكريم قامات الصحافة وتجديد عهد الكلمة الحرة
في عيدها المئوي، روز اليوسف تحتفي برموز الإعلام المصري وتؤكد على استمرار مسيرتها كمنارة للفكر والتنوير

في احتفالية تاريخية بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها، كرمت مؤسسة روز اليوسف نخبة من قامات الصحافة المصرية والعربية، في مشهد يعكس تقديرًا لمسيرة طويلة من العطاء وتأكيدًا على استمرار دورها كمنارة للفكر الحر في الإعلام المصري.
لم يكن التكريم مجرد احتفاء بأسماء لامعة، بل كان رسالة وفاء لجيل صنع تاريخ الصحافة المصرية، وتجديدًا للعهد على مواصلة مسيرة المؤسسة في الدفاع عن الحقيقة وترسيخ قيم الوعي. الحدث الذي جمع رموزًا من مختلف الأجيال، بدا وكأنه جسر يربط بين ماضي المؤسسة العريق ومستقبلها الذي يحمل على عاتقه مسئولية الوعي والهوية المصرية.
قامات صحفية على منصة التكريم
شملت قائمة المكرمين شخصيات تركت بصمات لا تُمحى في مسيرة “روز اليوسف” والكلمة المكتوبة بشكل عام. جاء هذا التكريم تقديرًا لإسهاماتهم الكبيرة في ترسيخ رسالة المؤسسة كمنبر للفكر المستنير، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا بأن قوة المؤسسات تكمن في رجالها ونسائها الذين حملوا رايتها.
ضمت قائمة المكرمين من رموز الصحافة والإعلام كلاً من:
- المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.
- الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام السابق.
- اسم الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، وتسلم الجائزة حفيده محمد عبد القدوس.
- اسم “جنرال الصحافة” محمد عبد المنعم، وتسلمها نجله الفنان تامر عبد المنعم.
- الكاتب الصحفي عادل حمودة.
- اسم الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين.
- أسماء الكتاب الراحلين محمود التهامي، وعبد الله كمال، وعصام عبد العزيز.
كما امتد التكريم ليشمل أسماء أخرى بارزة مثل أسامة سلامة، وإبراهيم خليل، ومحمود السعدني، ورشاد كامل، وجمال بخيت، وتحية عبد الوهاب، في لفتة تؤكد أن ذاكرة المؤسسة لا تنسى أبناءها الذين ساهموا في تعزيز مكانتها كواحدة من أهم المنابر الصحفية في العالم العربي.
كلمات تعكس روح المئوية
في كلمتها، ربطت هبة صادق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، بين الاحتفال بالمئوية وأحداث وطنية وإقليمية هامة، معتبرة أن هذا الحدث التاريخي يمثل “انتصارًا جديدًا”. وأعربت عن فخرها بتوليها رئاسة المؤسسة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وصفته بالداعم الأول لـتمكين المرأة، مؤكدة أن حلم المؤسسة فاطمة اليوسف يستمر اليوم بالوصول إلى هذه المحطة التاريخية.
منصة فكر وضمير وطني
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير شئون المجالس النيابية، أن روز اليوسف لم تكن يومًا مجرد مجلة، بل منصة فكرية ساهمت في ترسيخ قيم التنوير. وأشار إلى أن صفحاتها كانت تعبيرًا عن الوعي السياسي والفني الذي أنضج وجدان الأمة، لتظل “ضميرًا وطنيًا باسم العقل الوطني الحر” رغم كل التحديات التي واجهتها على مدار قرن كامل.
بدورها، وصفت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، المؤسسة بأنها منبر وطني حر دافع عن قيم التنوير والحرية، وحمل على عاتقه رسالة الدفاع عن الوطن والمرأة معًا. وأشادت بالدور القيادي للمرأة داخل المؤسسة، مؤكدة أن “روز اليوسف” كانت دائمًا في طليعة المدافعين عن قضايا المرأة منذ تأسيسها.
حضور يعكس قيمة المؤسسة
عكس الحضور الوزاري والسياسي والإعلامي رفيع المستوى حجم ومكانة المؤسسة في الوجدان المصري. شارك في الاحتفالية عدد من الوزراء الحاليين والسابقين، ورؤساء الهيئات الإعلامية، ونقابة الصحفيين، ورؤساء تحرير كبرى الصحف القومية، مما يبرهن على أن “روز اليوسف” ليست مجرد مؤسسة صحفية، بل هي جزء لا يتجزأ من تاريخ الصحافة وصناعة الوعي في مصر.
وبهذه المناسبة، أعلنت المؤسسة عن إصدار أعداد نادرة ومحتوى خاص، في خطوة تهدف إلى توثيق مسيرتها وتقديمها للأجيال الجديدة، لتظل “روز اليوسف” بعد مائة عام منارة للفكر والإبداع، وبيتًا أصيلًا للصحافة المصرية التي لا يزال نورها متقدًا.









