الأخبار

الصف الأول الثانوي: ماراثون دراسي يرهق الطلاب ويثير جدل أولياء الأمور

بعد شهر من الدراسة، اتحاد أمهات مصر يرصد انقسامًا حادًا حول نظام التقييمات الجديد والمناهج المكثفة في أولى ثانوي

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

مع انقضاء الشهر الأول من العام الدراسي الجديد، انقسمت آراء أولياء أمور طلاب الصف الأول الثانوي بين شكاوى من الضغوط المتزايدة ومحاولات للتكيف مع النظام التعليمي المستحدث. هذا الجدل، الذي يعكس تحديات المرحلة الانتقالية في التعليم الثانوي، كشفه تفاعل واسع رصده اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم عبر منصاته الرقمية.

طرحت عبير أحمد، مؤسس الاتحاد، سؤالاً مباشراً عبر صفحات الاتحاد والائتلاف على فيسبوك: «طلاب أولى ثانوي (بكالوريا – ثانوية) دخلنا على رابع أسبوع من الدراسة، طمنونا عليكم؟ الدنيا ماشية إزاي؟». كان الهدف من السؤال هو قياس نبض الشارع التعليمي وفهم التجربة الواقعية للطلاب والأسر مع انطلاقة نظام الثانوية العامة الجديد.

شكاوى من ضغط التقييمات والمناهج

كشفت ردود الأفعال عن فريق كبير من أولياء الأمور يرى أن أبناءهم يعيشون في حالة إرهاق مستمر. وأجمعت الشكاوى على أن التقييمات الشهرية المستمرة تستهلك الوقت والجهد دون جدوى حقيقية، خاصة في ظل الاعتماد شبه الكامل على الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية. وقالت إحدى الأمهات: «التقييمات مضيعة للوقت خصوصًا للثانوي، الأولاد مش قادرين يوفقوا بين مدرسة ودروس وسناتر وتقييمات ومذاكرة».

هذه الرؤية تعكس معضلة أساسية، حيث تبدو المنظومة الجديدة وكأنها أضافت عبئًا جديدًا فوق النظام الموازي للدروس الخصوصية، بدلاً من أن تحل محله. ووصفت ولي أمر أخرى الوضع قائلة: «الدنيا صعبة يا جماعة، منهج أكتوبر كتير مع تقييمات وواجبات، والولاد كأنهم بيجروا في ماراثون ومش لاحقين»، وهو ما يؤكد الشعور بأن الضغط الدراسي يفوق قدرة الطلاب على الاستيعاب والتحصيل.

محاولات للتأقلم مع الواقع

على الجانب الآخر، برز فريق آخر من أولياء الأمور يحاول التعامل مع الأمر بواقعية أكبر، معتبرين أن التحديات جزء طبيعي من أي نظام جديد. ورغم اعترافهم بصعوبة المناهج التعليمية، إلا أنهم يركزون على ضرورة التنظيم والمذاكرة المنتظمة. وعلقت ولي أمر: «الحمد لله الدنيا ماشية كويس وبنحاول نتأقلم مع النظام الجديد، هي المذاكرة صعبة شوية بس بنحاول نراجع ونذاكر أول بأول».

هذا التباين في الآراء لا يقلل من حجم المشكلة، بل يسلط الضوء على اختلاف القدرات بين الطلاب والأسر في التعامل مع الضغوط. وفي هذا السياق، أكدت عبير أحمد أهمية الاستماع لهذه الأصوات والعمل على إيجاد حلول تخفف العبء عن كاهل الطلاب، بما يضمن تحقيق الهدف التعليمي المنشود دون التسبب في إرهاق نفسي وبدني لطلاب الصف الأول الثانوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *