الأخبار

افتتاحات صناعية بجمصة.. الحكومة تراهن على التصنيع لزيادة الصادرات

في جولة ميدانية.. وزير الصناعة يفتتح مصنعاً لتصدير الحاصلات الزراعية وخطوط إنتاج دوائية ويعقد لقاءً لحل مشاكل المستثمرين بالدقهلية

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، مصنعاً جديداً لتصدير الحاصلات الزراعية وخطوط إنتاج دوائية في المنطقة الصناعية بجمصة. تأتي هذه الافتتاحات في سياق جولة ميدانية تهدف إلى دعم المستثمرين وحل التحديات على أرض الواقع، بعيداً عن المكاتب المغلقة.

ورافق الوزير خلال جولته بمحافظة الدقهلية، اللواء طارق مرزوق محافظ الإقليم، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، وعدد من قيادات الوزارة. تمثل هذه الزيارات آلية عمل جديدة تتبناها الحكومة للتواصل المباشر مع مجتمع الصناعة، والوقوف على سير العملية الإنتاجية، وتقديم حلول فورية للمشكلات التي تواجه المصنعين.

مشروعات جديدة تدعم التصدير

استهل الوزير جولته بافتتاح مصنع “أجرو جرين” المتخصص في تصدير الحاصلات الزراعية، والذي أقيم على مساحة 11 ألف متر مربع باستثمارات تصل إلى 300 مليون جنيه. ينتج المصنع 30 ألف طن سنوياً من الخضروات الطازجة المجهزة والمبردة، ويوجه كامل إنتاجه لأسواق أوروبية رئيسية مثل إنجلترا وهولندا وفرنسا، معتمداً على مكون محلي بنسبة 100%.

وفي قطاع آخر، تفقد الوزير مصنع الشركة المصرية لمستحضرات التجميل، حيث افتتح 3 خطوط إنتاج دوائية جديدة لإنتاج الأقراص والكبسولات والباودر. يمثل هذا التوسع نقلة نوعية للمصنع، الذي تصل استثماراته إلى 200 مليون جنيه، ويعتمد على مكون محلي بنسبة 80%، ويصدر 40% من إنتاجه، مما يعكس قدرة الصناعة المصرية على التطور والمنافسة في قطاعات حيوية.

تجسيد للاستراتيجية الوطنية

أكد كامل الوزير أن هذه المشروعات تجسد نجاح القطاع الخاص الوطني في دعم توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية حديثة، وتعتبر خطوة عملية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة. تستهدف هذه الاستراتيجية الطموحة رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي إلى 20% بحلول عام 2030، وتوفير ملايين فرص العمل، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

ولتحقيق هذه الأهداف، ترتكز خطة وزارة الصناعة على محاور واضحة، أهمها تعميق التصنيع المحلي لتقليل فاتورة الاستيراد، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وتحسين جودة المنتج المصري. وتأتي التوجيهات بزيادة القيمة المضافة لمنتجات مصنع “أجرو جرين” عبر عمليات التقطيع والتغليف، وزيادة الأتمتة، كرسالة موجهة للقطاع بأكمله بضرورة تجاوز مرحلة تصدير المواد الخام.

حلول لوجستية لدعم المصدرين

لم يقتصر الدعم على الإنتاج فقط، بل امتد ليشمل حلولاً للتحديات اللوجستية. أشار الوزير إلى العمل الجاري لإنشاء منطقة لوجستية في ميناء دمياط لتسريع تداول البضائع. كما حث المصدرين على الاستفادة من خط الرورو البحري “دمياط-ترييستا”، الذي يختصر زمن وصول الحاويات المبردة إلى إيطاليا إلى 34 ساعة فقط، ومنها إلى كافة أنحاء أوروبا عبر السكك الحديدية، مما يوفر الوقت والتكلفة ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.

من جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة، أن هذه المشروعات تعكس النهضة التصديرية التي تشهدها مصر، حيث تجاوزت الصادرات الزراعية 7.5 مليون طن هذا العام. وأشار إلى أن البطاطا الحلوة المصرية أصبحت ثالث أكبر منتج تصديري زراعي، وهو ما يبرهن على جودة المنتج المصري وقدرته على تلبية المعايير الدولية.

حوار مباشر مع المستثمرين

عقب الجولة، عقد الوزير لقاءً موسعاً مع مستثمري الدقهلية، تم خلاله استعراض التحديات التي تواجههم. يعكس هذا اللقاء، وهو الثاني من نوعه، توجهاً حكومياً واضحاً نحو إدارة الصناعة من الميدان عبر الحوار المباشر، ووضع حلول فورية للمشكلات المتعلقة بالتراخيص والخدمات وسلاسل الإمداد.

وخلال اللقاء، تم الإعلان عن حزمة تيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة تستمر حتى أبريل 2026، وتأكيد أن هيئة التنمية الصناعية هي الجهة الموحدة لإصدار كافة التراخيص. كما كشف الوزير عن خطط لتوسعة المنطقة الصناعية بجمصة عبر إضافة منطقتين جديدتين بمساحة إجمالية تتجاوز 230 فداناً، بالإضافة إلى مناطق صناعية واعدة في رأس الحكمة والعلمين الجديدة.

واستجاب الوزير بشكل مباشر لطلبات المستثمرين، موجهاً بحل مشاكل تخصيص الأراضي، والتمويل، وتسجيل المنتجات، مع وضع ضوابط صارمة لمنع المتاجرة بالأراضي الصناعية. وأكد على أن الأولوية في التوسعات الجديدة ستكون للمصانع القائمة بالفعل، في إطار دعم الاستثمار الصناعي الجاد الذي يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *