بلطجة السايس في أكتوبر.. الداخلية تضبط منادي سيارات طارد مواطناً لرفضه دفع “إتاوة”

بلطجة السايس في أكتوبر.. الداخلية تضبط منادي سيارات طارد مواطناً لرفضه دفع “إتاوة”
في مشهد يعكس فوضى الشارع التي أصبحت تؤرق الكثيرين، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بسرعة وحسم لإنهاء واقعة بلطجة بطلها “سايس” أو منادي سيارات في مدينة أكتوبر. جاء التحرك بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو صادم، يظهر فيه السايس وهو يطارد قائد سيارة بدراجته النارية، محاولاً إجباره على دفع مبلغ مالي عنوة.
مطاردة وتهديد في وضح النهار
بدأت القصة عندما رفض قائد سيارة الخضوع لمحاولة فرض “إتاوة” من قبل منادي سيارات، فما كان من الأخير إلا أن استقل دراجته النارية وبدأ في مطاردة المواطن في شوارع أكتوبر. لم يكتفِ السايس بالمطاردة، بل حاول التعدي على السائق الذي كان يوثق الواقعة بهاتفه المحمول، في استعراض للقوة وتحدٍ للقانون أثار غضب واستياء رواد السوشيال ميديا الذين طالبوا بتدخل أمني عاجل.
تحرك أمني حاسم
على الرغم من عدم تقديم بلاغ رسمي بالواقعة، فإن انتشار الفيديو كان كافياً لتحرك أجهزة الرصد والمتابعة بوزارة الداخلية. تمكنت فرق البحث من تحديد هوية المتهم، وتبين أنه عاطل ويقيم في محافظة الجيزة، كما أنه لا يحمل رخصة قيادة للدراجة النارية التي استخدمها في الواقعة. وفي غضون ساعات، تم إلقاء القبض عليه وضبط الدراجة.
بمواجهته، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة على النحو الذي ظهر في الفيديو، مؤكداً أنه طارد قائد السيارة لرفضه دفع مقابل ركن السيارة. تم التحفظ على الدراجة النارية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
ظاهرة السايس.. بين الفوضى ومحاولات التنظيم
تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً لمناقشة ظاهرة “السايس” التي تحولت من مجرد تنظيم أماكن الانتظار إلى مصدر للبلطجة وفرض الإتاوات. ورغم الجهود المبذولة لتقنين الوضع عبر قانون تنظيم انتظار المركبات رقم 150 لسنة 2020، لا تزال الممارسات غير القانونية تشكل تحدياً كبيراً. ويواجه المواطنون يومياً مشاكل عدة بسبب هذه الظاهرة، منها:
- فرض مبالغ مالية مبالغ فيها دون وجه حق.
- التعرض للتهديد والبلطجة في حال رفض الدفع.
- إلحاق أضرار بالسيارات أحياناً كنوع من الانتقام.
- عدم وجود جهة رقابية واضحة على تصرفاتهم في كثير من المناطق.
ويؤكد خبراء أمنيون أن التعامل الحاسم مع مثل هذه الوقائع، كما حدث في واقعة أكتوبر، يبعث برسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه فرض سطوته على المواطنين في الشارع، ويشجع المواطنين على الإبلاغ عن أي ممارسات مشابهة.









