السيسي يحسم الجدل: مصر لم تتوقف عن دعم غزة
في ذكرى انتصارات أكتوبر، الرئيس السيسي يوجه رسائل حاسمة حول دور مصر في حرب غزة ويتصدى للشائعات

في تصريحات مباشرة وحاسمة، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي حداً للجدل المثار حول موقف القاهرة من حرب غزة الأخيرة. وأكد السيسي، خلال كلمته بالندوة التثقيفية الثانية والأربعين للقوات المسلحة، أن مصر لم تتوقف يوماً عن تقديم الدعم للقطاع، نافياً بذلك كافة الشائعات التي حاولت التشكيك في الدور المصري.
رسالة حاسمة في توقيت دقيق
جاءت كلمات الرئيس خلال حضوره الندوة التثقيفية الـ42 للقوات المسلحة، التي انعقدت بمركز المنارة للمؤتمرات بالقاهرة. التصريحات تكتسب أهمية مضاعفة كونها تأتي في سياق احتفالي بالذكرى الـ 52 لانتصارات أكتوبر، وهو ما يربط بين التحديات الإقليمية الراهنة والإرث التاريخي للدولة المصرية في إدارة الأزمات الكبرى والدفاع عن أمنها القومي.
وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة المصرية بذلت “جهودًا كبيرة لوقف الحرب في قطاع غزة”، مشيراً إلى أن هذه الجهود تمت بعيداً عن الأضواء الإعلامية، وهو ما فتح الباب أمام مروجي الشائعات لمحاولة زعزعة الثقة في الموقف الرسمي. ويُفهم من حديثه أن التحركات الدبلوماسية والأمنية المصرية كانت مستمرة وفعالة، لكنها اتسمت بالسرية التي تقتضيها طبيعة الأزمة.
ربط الماضي بالحاضر
وفي تحليل أعمق للمشهد، ربط الرئيس بين التحديات الحالية وما وصفه بـ”شكل من أشكال الحرب” التي واجهتها مصر في أحداث 2011. هذا الربط يشير إلى رؤية استراتيجية تعتبر أن الدولة المصرية تخوض معركة ممتدة للحفاظ على استقرارها ومؤسساتها، سواء في مواجهة اضطرابات داخلية أو تداعيات صراعات إقليمية معقدة مثل حرب غزة.
وشدد السيسي على أن مصر تمكنت من تجاوز كافة التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية بفضل الله، في رسالة تهدف إلى طمأنة الرأي العام وتعزيز الثقة في قدرة الدولة على إدارة الملفات الشائكة. وقد شهدت الندوة حضوراً رفيع المستوى، شمل رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر، وكبار قادة القوات المسلحة ورجال الدولة، مما يعكس الأهمية القصوى للرسائل التي وجهها الرئيس.









