غموض يكتنف احتراق ناقلة قبالة سواحل اليمن

في تطور جديد يضاف إلى سلسلة التوترات المتصاعدة في ممرات الملاحة الدولية، اندلعت النيران في ناقلة ترفع علم الكاميرون قبالة سواحل اليمن بعد إصابتها بمقذوف مجهول المصدر. الحادث يثير تساؤلات حول الجهة المسؤولة ويعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه التجارة البحرية في المنطقة، رغم سريان وقف إطلاق النار في غزة.
بلاغ عاجل وتحقيقات جارية
أعلن مركز عمليات التجارة البحرية التابع للبحرية البريطانية (UKMTO) عن تلقيه بلاغاً بالواقعة على بعد 116 ميلاً بحرياً، أي ما يعادل 215 كيلومتراً، شرق مدينة عدن اليمنية. وأكد المركز أن التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث، الذي يمثل حلقة جديدة في مسلسل استهداف السفن في هذا الممر المائي الحيوي.
من جانبها، قدمت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري تفاصيل إضافية، موضحة أن الناقلة كانت في رحلة من ميناء صحار في سلطنة عُمان متجهة إلى جيبوتي. اللافت في تقرير الشركة هو أن السفينة لم تكن مصنفة ضمن قائمة الأهداف المعتادة التي يهاجمها الحوثيون، ما يضيف طبقة من التعقيد على هوية المهاجم ودوافعه.
هوية الناقلة وسياق إقليمي متوتر
تزداد الصورة غموضاً بالنظر إلى تاريخ الناقلة؛ حيث أشارت “أمبري” إلى أن منظمة “متحدون ضد إيران نووية” أدرجتها عام 2022 ضمن قائمة السفن المتورطة في أنشطة للتهرب من العقوبات. هذا المعطى يفتح الباب أمام فرضيات تتجاوز الصراع الحالي، وقد يربط الحادث بتوترات أخرى تتعلق بالأنشطة البحرية غير المشروعة في المنطقة.
وقد تلقت “أمبري” نداء استغاثة من طاقم السفينة عقب وقوع انفجار على متنها، أفادوا فيه بعزمهم على إخلاء الناقلة فوراً، فيما انطلقت عمليات بحث وإنقاذ في محيط الحادث. وحتى الآن، لم تعلن أي جهة، بما في ذلك جماعة الحوثيين، مسؤوليتها عن الهجوم، وهو ما يبقي الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات.
تداعيات على أمن الملاحة البحرية
يأتي هذا الحادث في وقت تشن فيه جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجمات متكررة على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، بهدف معلن وهو الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في غزة. ورغم أن الجماعة أوقفت هجماتها مؤقتاً خلال الهدنة السابقة، إلا أنها استأنفتها بقوة مع انهيار المفاوضات، مما تسبب في اضطراب كبير لحركة أمن الملاحة البحرية العالمية.










