مأساة السلام: النيران تلتهم سيدة كفيفة داخل شقتها والتحقيقات جارية

شهدت مدينة السلام حادثًا مأساويًا، حيث لقيت سيدة كفيفة مصرعها متفحمة داخل شقتها بعد اندلاع حريق هائل. فتحت النيابة العامة تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسباب اشتعال النيران التي حولت المسكن إلى كتلة من اللهب.
تفاصيل البلاغ والاستجابة السريعة
بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي غرفة عمليات شرطة النجدة بلاغًا يفيد بنشوب حريق داخل شقة سكنية بدائرة قسم شرطة السلام. على الفور، تحركت الأجهزة المعنية وتم الدفع بثلاث سيارات إطفاء تابعة لإدارة الحماية المدنية بالقاهرة إلى موقع البلاغ.
نجحت فرق الإطفاء في التعامل مع الموقف بكفاءة عالية، حيث تمكنت من محاصرة النيران والسيطرة عليها قبل امتدادها إلى الشقق المجاورة في العقار المكون من 6 طوابق. وتم فرض كردون أمني بمحيط الحريق لتأمين السكان وتسهيل عمل فرق الإنقاذ.
العثور على جثة متفحمة
بعد إخماد الحريق، كانت المفاجأة المروعة بالعثور على جثة السيدة «نفيسة. م. ع» متفحمة بالكامل داخل غرفة نومها، حيث تبين أنها كانت سيدة كفيفة، وهو ما يفسر على الأرجح عدم تمكنها من الفرار من ألسنة اللهب التي حاصرتها.
واستمعت نيابة السلام لأقوال شهود العيان الذين أفادوا بأنهم شاهدوا تصاعد الدخان وألسنة اللهب بشكل كثيف من الشقة الواقعة بالطابق الثاني. وأكد الشهود أنهم حاولوا اقتحام الشقة لإنقاذ السيدة، لكن شدة النيران حالت دون ذلك، مما يعكس سرعة انتشار الحريق وقوته.
تحقيقات موسعة لكشف الأسباب
تباشر النيابة العامة تحقيقاتها بشكل مكثف في حريق مدينة السلام، وأمرت بانتداب فريق من المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحادث ورفع الأدلة وتحديد نقطة بداية الحريق وسببه بشكل دقيق. كما أمرت بإعداد تقرير مفصل حول سبب الوفاة بعد نقل الجثمان إلى المشرحة.
يفتح هذا الحادث المأساوي الباب أمام أهمية مراجعة إجراءات السلامة في المباني السكنية، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان، ويسلط الضوء على التحديات التي تواجه الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، في مواجهة الكوارث الطارئة.









