رياضة

لويس إنريكي.. هوس اللياقة البدنية الذي يرسم ملامح باريس سان جيرمان

منذ وصوله إلى باريس سان جيرمان في صيف 2023، فرض المدرب الإسباني لويس إنريكي واقعًا جديدًا لم يقتصر على الخطط التكتيكية، بل امتد إلى فلسفة حياة كاملة محورها اللياقة البدنية، وهو ما وصفته الصحافة الفرنسية بـ”الهوس” الذي بات حديث الأوساط الرياضية.

هذا الالتزام الصارم لا يأتي من فراغ، بل يعكس أسلوب تعامل لويس إنريكي مع الضغوط الهائلة في عالم كرة القدم. فبعد تعافيه مؤخرًا من كسر في عظمة الترقوة إثر حادث دراجة في سبتمبر الماضي، عاد المدرب الإسباني فورًا إلى نشاطه البدني المكثف، ليس فقط للحفاظ على جسده، بل كأداة أساسية للحفاظ على صحته الذهنية وصفاء تركيزه.

وفي تعليق يعكس وعيه بمرحلته العمرية، صرح لويس إنريكي في مؤتمر صحفي: “لا أستطيع التدرب كرياضي محترف لأنني في الخامسة والخمسين، فأنا أقرب إلى الجد مني إلى المحترف. لكني نشيط وأحب ممارسة الرياضة، فهي مهمة لي شخصيًا”، في إشارة إلى أن الانضباط الجسدي هو جزء لا يتجزأ من شخصيته كمدرب وإنسان.

نظام حياة وليس مجرد تدريب

يمتد انضباط المدرب الإسباني إلى أدق تفاصيل حياته اليومية، حيث كشفت صحيفة “L’Équipe” الفرنسية أن فلسفته لا تقتصر على التمارين. يعتمد لويس إنريكي على نظام غذائي طبيعي ومحدد بدقة، ويخضع لجلسات علاج طبيعي منتظمة، مع مراقبة مستمرة لمؤشراته الحيوية عبر ساعة ذكية وجهاز لقياس نسبة الدهون.

هذه العادات الصارمة، التي يطبقها المدرب الأفضل في العالم عام 2015، أثارت دهشة وإعجاب لاعبي باريس سان جيرمان. لم يعد الأمر مجرد روتين شخصي للمدرب، بل تحول إلى نموذج ملهم، حتى أصبح مرجعًا للعديد من اللاعبين في استشارات التغذية وأفضل طرق الاستشفاء البدني والتعامل الاحترافي مع الجسد.

تأثير يمتد إلى غرفة الملابس

هذا النهج يعكس بوضوح كيف يبني لويس إنريكي سلطته الفنية على أسس من الاحترام المبني على القدوة. ونقلت الصحيفة عن أحد موظفي النادي الباريسي قوله: “عندما يتأخر إنريكي، فمن المرجح أن يكون في صالة الألعاب البدنية أو مع أخصائي العلاج الطبيعي”، وهو ما يفعله حتى في أوقات فراغه لتعزيز قدرته على التركيز وقيادة الفريق نحو تحقيق الإنجازات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *