عرب وعالم

ترامب يهدد حماس بتدخل عسكري في قطاع غزة

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في تصعيد مفاجئ، أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تهديدًا مباشرًا لحركة حماس، متوعدًا بتدخل عسكري وقتل عناصرها. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، بينما يترنح اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسط اتهامات متبادلة بخرقه، مما يضيف تعقيدًا جديدًا على جهود الوسطاء لتحقيق استقرار دائم.

تهديدات مباشرة عبر «تروث سوشال»

عبر منصته “تروث سوشال”، وجه دونالد ترامب رسالة حادة يوم الخميس، محذرًا من أن استمرار حركة حماس في قتل من وصفتهم بالمدنيين داخل قطاع غزة، في إشارة إلى الإعدامات الميدانية الأخيرة، سيدفع واشنطن إلى خيار التدخل العسكري. وقال ترامب بوضوح: “إذا واصلت حماس قتل الناس في غزة، وهو أمر لم يكن ضمن الاتفاق، فلن يكون أمامنا أي خيار سوى الدخول وقتلهم”.

هذا التهديد ليس الأول من نوعه، حيث سبق أن لوّح ترامب بنزع سلاح الحركة بالقوة إذا لم تتخلَ عنه طواعية خلال فترة زمنية لم يحددها. تعكس هذه التصريحات نهجًا متشددًا قد يؤثر على السياسة الأمريكية المستقبلية تجاه الصراع، ويضع ضغوطًا إضافية على جميع الأطراف المنخرطة في الوضع في غزة.

خلفيات التوتر: إعدامات ميدانية

تأتي تهديدات ترامب على خلفية انتشار مقاطع فيديو تظهر عمليات إعدامات ميدانية واستعراضات للقوة نفذها مقاتلو حماس في غزة منذ بدء الهدنة. وتبرر الحركة هذه الإجراءات بأنها تستهدف أشخاصًا متهمين بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، وتأتي ضمن مساعيها لفرض السيطرة وإنهاء ما تصفه بـ”الانفلات الأمني” داخل القطاع.

حماس ترد: نلتزم بالهدنة ونتنياهو يعرقل

في المقابل، أصدرت حركة حماس ردًا رسميًا أكدت فيه التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها على تسليم جثامين الرهائن الإسرائيليين المتبقين. إلا أنها حملت حكومة نتنياهو المسؤولية عن أي تأخير، متهمة إياها بعرقلة دخول المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال الجثامين من تحت الأنقاض.

وأوضحت الحركة أن بعض الجثامين مدفونة تحت ركام أنفاق ومبانٍ دمرها القصف الإسرائيلي، وأن استخراجها يتطلب آليات غير متوفرة حاليًا في غزة. كما اعتبرت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تقليل المساعدات الإنسانية محاولة لفرض عقوبات سياسية على سكان القطاع.

اتهامات متبادلة بخرق الهدنة

يتصاعد التوتر مع تبادل الاتهامات بخرق الهدنة. فبينما تطالب إسرائيل بتسلم جثث 28 رهينة، تؤكد حماس أنها سلمت 10 منها، وهو ما نفت إسرائيل صحة إحداها. وفي سياق متصل، اتهم مسؤول كبير في حماس الجيش الإسرائيلي بقتل 24 فلسطينيًا على الأقل منذ بدء سريان الاتفاق، مشيرًا إلى تقديم قائمة بالانتهاكات إلى الوسطاء الدوليين.

من جانبه، لم يصدر الجيش الإسرائيلي ردًا رسميًا على هذه الاتهامات، لكنه أقر بأن قواته أطلقت النار في عدة مناسبات على فلسطينيين قالت إنهم اقتربوا من مواقع تمركزها عند خطوط وقف إطلاق النار، مما يبقي التصعيد في غزة احتمالًا قائمًا في ظل هشاشة الوضع الراهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *