شراكة مصرية يابانية لتعميم “التوكاتسو” في منظومة التعليم

بحث وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد من هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، آليات تعزيز التعاون المشترك، في خطوة تستهدف التوسع في تجربة المدارس المصرية اليابانية وتعميم فلسفة “التوكاتسو” في المنظومة التعليمية.
كشف اللقاء عن خطة طموحة لزيادة أعداد المدارس المصرية اليابانية من 55 مدرسة حاليًا إلى 69 مدرسة مع نهاية العام الدراسي الجاري، بإضافة 14 مدرسة جديدة. هذه الزيادة لا تمثل مجرد توسع كمي، بل تعكس قناعة راسخة لدى الدولة المصرية بنجاعة هذا النموذج التعليمي كأحد ركائز استراتيجية تطوير التعليم في البلاد.
“التوكاتسو”.. فلسفة بناء الشخصية
أشاد الوزير بالدعم الذي تقدمه هيئة جايكا، مؤكدًا أن نجاح التجربة لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، بل يمتد إلى تطبيق نظام التوكاتسو الياباني. هذا النظام يركز بشكل أساسي على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الحياتية والسلوكية، وهو ما يتقاطع مباشرة مع أهداف الدولة في بناء الإنسان المصري ضمن الجمهورية الجديدة.
يأتي هذا التوجه في سياق اهتمام وزارة التربية والتعليم بتعميم التجربة اليابانية في المدارس الحكومية الأخرى، للاستفادة من أثرها الإيجابي في تعزيز قيم الانضباط والتعاون والتفكير الإبداعي لدى الطلاب، وهي مهارات أساسية تتطلبها سوق العمل الحديثة وتدعم تحقيق رؤية مصر 2030.
أبعاد جديدة للشراكة
لم يعد التعاون الدولي مقتصرًا على المدارس اليابانية فقط، بل شهد طفرة نوعية ليشمل مجالات أخرى. وأشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى أن الشراكة المصرية اليابانية امتدت لتطوير منهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي، بالإضافة إلى إطلاق منصة “كيريو” لتعليم طلاب المرحلة الثانوية البرمجة والذكاء الاصطناعي، مما يواكب التطورات التكنولوجية العالمية.
من جانبه، ثمّن وفد هيئة جايكا، الذي ضم خبراء وممثلين رفيعي المستوى، جهود الوزارة في تنفيذ البرامج المشتركة، مؤكدًا استمرار الدعم الكامل لمصر في مشروعات التعليم. ويشمل هذا الدعم مجالات حيوية مثل التدريب وبناء قدرات المعلمين، وهي الضمانة الأساسية لاستدامة نجاح هذه التجربة وتطورها.
واختتم اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق لتعظيم الاستفادة من تجربة المدارس المصرية اليابانية والبناء عليها. حضر اللقاء من جانب الوزارة الدكتورة هانم أحمد، مستشارة الوزير للتعاون الدولي، والسيدة نيفين حمودة، المشرفة على المشروع، بينما شارك الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية اليابانية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.









