تكنولوجيا

أبل تراهن بشريحة M5 على مستقبل أجهزتها في عصر الذكاء الاصطناعي

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانتها في سباق التكنولوجيا العالمي، كشفت شركة “أبل” عن تحديثات واسعة لأجهزتها الاحترافية، مرتكزة على إطلاق شريحة M5 فائقة القوة. هذه الشريحة الجديدة ستكون القلب النابض لأجهزة ماك بوك برو وآيباد برو، بالإضافة إلى الجيل الثاني من نظارة الواقع الافتراضي فيجن برو، في محاولة واضحة لتأكيد تفوقها التقني.

يأتي هذا الإعلان في سياق تنافسي محموم، حيث تسعى “أبل” من خلال شريحة M5 إلى تقديم رد حاسم على التحسينات التي طرحتها شركات منافسة مثل كوالكوم وإنتل، والتي ركزت بشكل كبير على الشرائح الموجهة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتؤكد هذه الخطوة استمرار “أبل” في استراتيجيتها المعتادة، والمتمثلة في تزويد أجهزتها الموجهة للمحترفين بأحدث وأقوى تقنياتها أولاً.

قفزة نوعية في الأداء

يُمثل جهاز ماك بوك برو الجديد، بقياس 14 بوصة والمزود بشريحة M5، تطورًا ملحوظًا عن سلسلة M4 التي صدرت العام الماضي. فالشريحة الجديدة، المُصنعة بتقنية ثلاثة نانومتر المتقدمة، لا تعد فقط بسرعة أعلى، بل بقدرتها الفائقة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة بكفاءة غير مسبوقة، مع تحسين ملحوظ في كفاءة استهلاك الطاقة.

أسعار ثابتة رغم التطور التقني

على الرغم من هذه القفزة التقنية، حافظت “أبل” على استقرار أسعار أجهزتها الجديدة، لتبقى مماثلة لإصدارات M4 السابقة، في خطوة تهدف على الأرجح إلى الحفاظ على ولاء عملائها وتشجيع الترقية. وتبدأ الأسعار كالتالي:

  • جهاز ماك بوك برو (14 بوصة): يبدأ من 1599 دولارًا.
  • جهاز آيباد برو: يبدأ من 999 دولارًا.
  • نظارة فيجن برو (الجيل الثاني): تبدأ من 3499 دولارًا.

“فيجن برو”.. تحديث ضروري لمنتج واعد

بعد إطلاقها في عام 2023، كانت نظارة فيجن برو بحاجة إلى تحديث يعزز من مكانتها في السوق. ورغم أن الجيل الأول حظي بإشادة واسعة لجودة عرضه البصري، فإنه ظل منتجًا نخبويًا محدود الانتشار. ويأتي الجيل الثاني ليعالج بعض هذه النقاط، مستفيدًا من قوة شريحة M5 لتقديم تجربة أكثر سلاسة وتفاعلية.

تحليل: نظرة على مستقبل مبيعات أبل

تشير التوقعات إلى أن مبيعات الآيباد قد تشهد نموًا بنسبة 6% في السنة المالية 2025، بعد ثلاث سنوات من التراجع، وهو ما يُعزى إلى طرح نسخة أصغر وأقل تكلفة، إلى جانب الانتعاش العام في سوق الإلكترونيات. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تعود مبيعات أجهزة الماك للنمو هذا العام، مدعومة بإطلاق جهاز ماك ميني أصغر حجمًا وأقل سعرًا بشريحة M4، مما يعكس استراتيجية “أبل” المزدوجة التي تستهدف المحترفين بأحدث التقنيات والمستهلك العادي بخيارات اقتصادية جذابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *