اقتصاد

مدبولي يكشف استراتيجية مصر في ملف سد النهضة ويؤكد على تنمية السياحة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في تصريحات هامة عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، على استراتيجية مصر الشاملة للتعامل مع التحديات الراهنة، مركزًا على ملفين حيويين: تنمية السياحة المصرية وملف سد النهضة الإثيوبي. تعكس هذه التصريحات رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وحماية مصالحها الوطنية.

دفع عجلة السياحة المصرية

شدد رئيس الوزراء على أن الدولة المصرية تستهدف مضاعفة أعداد السياح الوافدين خلال الفترة المقبلة، مستندة إلى ما تتمتع به البلاد من مقومات سياحية فريدة وتاريخ عريق، بالإضافة إلى مستويات الأمان المرتفعة التي توفرها. هذا الهدف الطموح يأتي في إطار جهود الحكومة المتواصلة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

وتعمل الحكومة بشكل مكثف على تطوير البنية التحتية للقطاع السياحي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، بما يضمن تجربة سياحية متميزة تليق بسمعة مصر وتاريخها. هذه الخطوات تهدف إلى جذب شرائح أوسع من السياح وتنويع مصادر الدخل القومي، مما يعكس الأهمية الاقتصادية الكبيرة لهذا القطاع.

ملف سد النهضة: إدارة حكيمة وحقوق لا مساس بها

وفي سياق آخر، كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن تفاصيل خطة مصر للتعامل مع ملف سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تدير هذا الملف بحكمة بالغة ومسؤولية كبيرة. هذه الإدارة الحكيمة تعكس حرص القاهرة على تحقيق مصالحها المائية دون المساس بعلاقاتها الإقليمية.

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر استطاعت تجاوز فترة ملء السد الإثيوبي وتصريف المياه منه بنجاح، مما يدل على قدرة الدولة على التكيف مع التحديات المائية وإدارة مواردها بكفاءة. هذا التجاوز يؤكد على جاهزية مصر للتعامل مع السيناريوهات المختلفة، ويطمئن الرأي العام بشأن استقرار إمدادات المياه، وهو ما يعكس إدارة حكيمة لـ ملف سد النهضة.

وأكد مدبولي أن مصر لن تُفرط في أي نقطة مياه، وأن هذا الموقف ثابت وغير قابل للمساومة، مشددًا على أن الصبر والحرص على التفاوض مع إثيوبيا لا يعنيان ضعفًا، بل يعكسان إيمانًا راسخًا بالحلول الدبلوماسية والمسؤولية تجاه الأجيال القادمة. هذا التأكيد يرسل رسالة واضحة حول الخطوط الحمراء المصرية في التعامل مع ملف سد النهضة.

وأضاف رئيس الوزراء أن القيادة المصرية تدرك تمامًا حجم التحديات المرتبطة بهذا الملف، وأن تجاوز عملية الملء لم يؤثر على مصر بفضل الإجراءات المتخذة. وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم وعادل لإدارة وتشغيل السد، يضمن حقوق جميع الأطراف ويحقق الأمن المائي للمنطقة بأسرها.

خلفيات الموقف المصري من سد النهضة

تأتي تصريحات رئيس الوزراء لتؤكد على استمرارية الموقف المصري الثابت تجاه قضية المياه، والذي يرتكز على مبادئ القانون الدولي وحقوق الدول المشاطئة. الإشارة إلى “تجاوز فترة الملء” تعكس جهودًا داخلية مكثفة لإدارة الموارد المائية، وربما تشير إلى استثمارات في مشاريع تحلية المياه ومعالجة الصرف لتقليل الاعتماد على مياه النيل بشكل حصري، في إطار التعامل مع ملف سد النهضة.

إن التأكيد على “عدم التفريط في أي نقطة مياه” و”الصبر ليس ضعفًا” يمثل رسالة دبلوماسية قوية، تهدف إلى إيصال جدية الموقف المصري دون اللجوء إلى التصعيد. هذا النهج يوازن بين الحفاظ على السيادة المائية والسعي نحو حلول تفاوضية تضمن الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أن الاتفاق الملزم هو الضمان الوحيد لأمن مصر المائي على المدى الطويل، وهو ما تسعى إليه مصر في ملف سد النهضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *