بنك مصر يخفض أسعار الفائدة على قروض الأفراد استجابة لقرار المركزي

في خطوة سريعة لترجمة قرارات السياسة النقدية إلى واقع ملموس للمواطنين، أعلن بنك مصر عن تخفيض أسعار الفائدة على حزمة واسعة من قروض الأفراد. القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، يشمل القروض الشخصية والسيارات والسلع المعمرة، ويعكس توجهًا لتخفيف الأعباء التمويلية على العملاء.
يأتي هذا التحرك كاستجابة مباشرة لقرار البنك المركزي الصادر مطلع أكتوبر، والذي قضى بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 1%، لتصل إلى 21% للإيداع و22% للإقراض. وتعد مبادرة بنك مصر، كأحد أكبر البنوك الحكومية، مؤشرًا قويًا على أن القطاع المصرفي المصري بدأ في تمرير أثر التيسير النقدي إلى السوق، مما قد يحفز الطلب على الائتمان ويدعم النشاط الاقتصادي.
تفاصيل التخفيض على القرض الشخصي
وفقًا لمصادر مصرفية، شمل التخفيض القرض الشخصي أو النقدي بنسب تتراوح بين 2.25% و3%، لتستقر الفائدة الجديدة ضمن نطاق يبدأ من 21.75% ويصل إلى 27% سنويًا على أساس متناقص. ويتحدد سعر الفائدة النهائي بناءً على عدة عوامل، منها فئة العميل سواء كان موظفًا بالقطاع الحكومي أو الخاص، والتزامه بتحويل الراتب، بالإضافة إلى سجله الائتماني ومدة سداد القرض.
قروض السلع المعمرة والمعاشات
امتدت التخفيضات لتشمل قروض السلع المعمرة، حيث تراجعت الفائدة عليها بنسبة 3%، لتتراوح بين 24% و25.25%. كما حظيت شريحة أصحاب المعاشات والمستفيدين منها بتخفيضات هامة، حيث تبدأ فائدة القرض المخصص لهم من 21.5% وتصل إلى 24%، ويعتمد ذلك على آلية تحويل المعاش ومدة السداد التي قد تمتد لأكثر من 8 سنوات.
تسمح برامج التمويل في بنك مصر بالحصول على قروض تصل قيمتها إلى 7 ملايين جنيه، وهو ما يفتح الباب أمام تمويل المشروعات الصغيرة أو شراء الأصول الكبيرة. ويعكس هذا السقف المرتفع ثقة البنك في قدرة شرائح مختلفة من العملاء على الوفاء بالتزاماتها، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تشهد تحركات إيجابية نحو خفض تكلفة الاقتراض.
يُذكر أن قرار البنك المركزي الأخير هو الرابع من نوعه منذ بداية عام 2025، مما يؤكد على مسار واضح ومستدام لسياسة نقدية تهدف إلى دعم النمو. وتُعد استجابة بنك مصر السريعة بمثابة خطوة تنفيذية هامة تعزز من فعالية هذه السياسة وتضمن وصول فوائدها إلى أكبر عدد من المواطنين والقطاعات الاقتصادية.








