خطة ترامب لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية.. هل تنضم دول عربية جديدة؟

كشفت خبيرة في العلوم السياسية عن الأبعاد الكامنة وراء مساعي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتوسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية. وتشير التصريحات إلى وجود خطة مدروسة لضم دول عربية جديدة، مما يعيد تشكيل خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.
أكدت الدكتورة ميرال صبري، أستاذة العلوم السياسية، في مداخلة تلفزيونية، أن تصريحات دونالد ترامب المتعلقة بالسياسة الخارجية، وتحديدًا ملف الاتفاقيات الإبراهيمية، لا تصدر بشكل عشوائي، بل تعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا. وأشارت إلى أن الهدف الأساسي لهذه الاتفاقيات هو تحقيق التطبيع الكامل بين الدول العربية وإسرائيل، وهو ما يمثل حجر الزاوية في رؤيته لاستقرار المنطقة.
أبعاد استراتيجية للتطبيع
يأتي هذا التحليل في سياق تصريحات سابقة لمبعوث الرئيس الأمريكي، الذي ألمح قبل أشهر إلى خطط لتوسيع الاتفاقيات لتشمل دولًا عربية “لا تخطر على البال”. هذه الرؤية تربط بشكل مباشر بين توسيع دائرة التطبيع مع إسرائيل وتحقيق الاستقرار الإقليمي، وهو ما يُطرح كبديل لمسارات السلام التقليدية التي لم تحقق تقدمًا ملموسًا خلال العقود الماضية.
وتكتسب هذه المساعي زخمًا إضافيًا في ضوء ما وصفه مبعوث ترامب بـ”كسر العزلة النفسية” لدى بعض الدول عقب الحرب الإقليمية الأخيرة. هذا التعبير يشير إلى أن التوترات المتصاعدة قد تدفع بعض الحكومات العربية إلى إعادة تقييم مواقفها، والنظر إلى التطبيع كخيار прагмати لضمان أمنها ومصالحها في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
خريطة جديدة للتحالفات
الأمر اللافت هو تحديد المبعوث الأمريكي لدول بعينها كمرشحة للانضمام قريبًا، وعلى رأسها السعودية، إلى جانب لبنان وسوريا وليبيا. وبينما يمثل انضمام السعودية تحولًا تاريخيًا في المنطقة، فإن ذكر دول تعاني من أزمات داخلية عميقة مثل سوريا وليبيا يطرح تساؤلات حول آليات تنفيذ ذلك، وقد يعكس رغبة أمريكية في استخدام الاتفاقيات كأداة لإعادة هيكلة الأنظمة السياسية في تلك الدول.
وأوضحت الدكتورة صبري أن رؤية ترامب وفريقه تربط بشكل وثيق بين تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة من جهة، وتوسيع دائرة التطبيع مع إسرائيل والضغط على فصائل مثل حماس من جهة أخرى. هذا النهج يمثل استمرارًا لسياسة أمريكية تهدف إلى دمج إسرائيل بالكامل في النسيج الإقليمي كجزء من استراتيجية أوسع لمواجهة التحديات المشتركة في الشرق الأوسط.









