السيسي في قمة شرم الشيخ: حل الدولتين خيار استراتيجي لإنهاء الصراع

في كلمة محورية خلال قمة شرم الشيخ للسلام، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي خارطة طريق واضحة لإنهاء الصراع في المنطقة، مشددًا على أن حل الدولتين ليس مجرد خيار دبلوماسي، بل هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ومستدام. وأمام حضور دولي رفيع المستوى، شمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعادت القاهرة تأكيد ثوابتها بأن السلام يظل خيارها الاستراتيجي الأول.
اعتبر الرئيس السيسي أن الاتفاق الأخير لإنهاء الحرب في غزة يمثل لحظة فارقة، يمكن أن تغلق صفحة مؤلمة من تاريخ الصراع وتؤسس لعهد جديد. وفي لفتة دبلوماسية لافتة، وجه الشكر للولايات المتحدة وقطر وتركيا على جهودهم، وهو ما يعكس اعترافًا بتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، ويبرز دور مصر كلاعب محوري قادر على التنسيق مع مختلف الأطراف الفاعلة لتحقيق الاستقرار.
رسائل مباشرة ومبادرات عملية
لم تقتصر كلمة الرئيس على العموميات، بل حملت رسالة مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي، داعيًا إياه إلى اغتنام اللحظة التاريخية ومد الأيدي لتحقيق السلام القائم على العدالة. هذه الدعوة المباشرة تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي، محاولةً بناء جسور على المستوى الشعبي، إدراكًا بأن السلام الحقيقي يتطلب قبولًا مجتمعيًا وليس فقط اتفاقات سياسية.
وعلى الصعيد العملي، أعلن الرئيس السيسي عن خطط ملموسة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن مصر ستعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين لوضع أسس مشتركة للمضي قدمًا في إعادة إعمار غزة دون إبطاء. وتُوّج هذا الإعلان بالكشف عن اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر والتنمية في غزة، وهي خطوة تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى فرصة حقيقية للحياة والتنمية.
تأكيد على الحقوق الفلسطينية
في جوهر الموقف المصري، جاء التأكيد الحاسم على أن أي سلام لا يمكن أن يتأسس إلا على العدل والمساواة في الحقوق. وشدد الرئيس السيسي على أن للفلسطينيين الحق الكامل في العيش بأمان في دولة مستقلة ذات سيادة إلى جانب الإسرائيليين، مؤكدًا على ضرورة تنفيذ كافة مراحل اتفاق غزة وصولًا إلى الهدف النهائي المتمثل في حل الدولتين، ليكون هذا الصراع هو آخر الحروب في الشرق الأوسط.









