اقتصاد

سامسونج تتجه لتحقيق أعلى أرباح فصلية منذ عامين

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

تتجه شركة «سامسونج إلكترونيكس» لتحقيق أعلى أرباح فصلية لها منذ عام 2022، مدفوعة بانتعاش كبير في سوق رقائق الذاكرة. وتشير توقعات المحللين إلى أن عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي سيحقق نموًا ملحوظًا في الربع الثالث من العام الحالي، في مؤشر واضح على تعافي قطاع أشباه الموصلات العالمي.

قراءة في الأرقام المتوقعة

وفقًا لتقديرات مؤسسة «سمارت أيستيميت»، التي استندت إلى آراء 31 محللاً، من المتوقع أن تسجل الشركة ربحًا تشغيليًا يبلغ 10.1 تريليون وون (حوالي 7.1 مليار دولار) خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 10% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس تحولًا إيجابيًا في ديناميكيات السوق.

محرك النمو الرئيسي

يأتي هذا الأداء القوي مدعومًا بشكل أساسي بالارتفاع الكبير في أسعار رقائق الذاكرة التقليدية. فالطلب المتزايد على الخوادم الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي»، دفع شركات الخوادم الكبرى إلى إعادة بناء مخزوناتها بوتيرة متسارعة، مما أدى إلى طفرة سعرية غير مسبوقة، حيث قفزت أسعار بعض رقائق «درام» بنسبة 171% خلال الربع الثالث على أساس سنوي.

مفارقة شرائح الذاكرة عالية النطاق

على الرغم من هذا الانتعاش، يوضح الخبراء أن الأداء الإيجابي يتركز في رقائق الذاكرة التقليدية، بينما تراجعت مبيعات شرائح الذاكرة عالية النطاق (HBM). وتعد هذه الشرائح مكونًا أساسيًا في معالجات الذكاء الاصطناعي لقدرتها على معالجة كميات هائلة من البيانات بكفاءة واستهلاك طاقة أقل. ويعود هذا التراجع جزئيًا إلى أن «سامسونج» لم تبدأ بعد في توريد أحدث منتجاتها من هذا النوع لشركة إنفيديا، الرائدة في هذا المجال.

تحركات استراتيجية وثقة المستثمرين

عززت «سامسونج إلكترونيكس» مكانتها في السوق مؤخرًا عبر توقيع اتفاقات توريد استراتيجية مع شركتي «تسلا» و«أوبن أيه أي»، مما أرسل إشارات قوية للمستثمرين حول قدرة الشركة على مواكبة متطلبات القطاعات التكنولوجية المتقدمة. وقد انعكست هذه الثقة بشكل مباشر على أداء السهم الذي ارتفع بأكثر من 43% منذ يوليو الماضي، ومن المنتظر أن تعلن الشركة عن تقديراتها الأولية للإيرادات والأرباح يوم الثلاثاء المقبل، على أن تصدر النتائج النهائية الكاملة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *