السيسي في قمة شرم الشيخ: مصر أرست قواعد السلام والعدالة هي الأساس

في كلمة محورية بقمة شرم الشيخ للسلام، حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي ملامح الموقف المصري الراسخ تجاه قضايا المنطقة. وأكد السيسي أن مسار السلام الذي بدأته مصر منذ عقود لا يمكن أن يكتمل إلا بتحقيق العدالة الشاملة، في رسالة واضحة ترسم خريطة طريق للمستقبل.
أعاد الرئيس السيسي التذكير بالدور التاريخي الذي لعبته القاهرة، مؤكدًا أن مصر دشنت مسار السلام في الشرق الأوسط قبل ما يقارب نصف قرن. وفي كلمته أمام القمة، وبحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شدد السيسي على أن هذه الريادة تضع على عاتق مصر مسؤولية مستمرة للدفع نحو استقرار دائم في المنطقة، وهو ما يعكس ثقل الدور المصري كصانع سلام تاريخي ومحوري.
العدالة أساس السلام المستدام
لم تقتصر كلمة الرئيس على استعراض الماضي، بل رسمت مبادئ للمستقبل، حيث أوضح أن أي سلام حقيقي لا يمكن أن يتأسس أو يستمر إلا على قاعدة صلبة من العدالة والمساواة في الحقوق. هذا التأكيد يعكس رؤية مصرية ترى أن الحلول المؤقتة أو المنقوصة لا يمكنها إنهاء الصراع، بل تؤجله وتزيد من تعقيداته، مما يستلزم معالجة جذور المشكلة لضمان استدامة الحل.
غزة.. صفحة جديدة من الأمل
وفي إشارة مباشرة إلى التطورات الأخيرة، اعتبر الرئيس السيسي أن اتفاق إنهاء الحرب في غزة يمثل نقطة تحول تاريخية. ووصف الاتفاق بأنه يغلق “صفحة أليمة في تاريخ البشرية”، ويفتح في المقابل الباب على مصراعيه لعهد جديد من السلام والتعايش، مما يضع حداً لمعاناة طويلة ويؤسس لمرحلة جديدة تتطلب تضافر الجهود الدولية.
واختتم السيسي كلمته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، بعد سنوات من المعاناة، يتطلع إلى مستقبل آمن ومستقر لا يخيم عليه شبح الحرب. هذه الرسالة تحمل في طياتها دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في دعم تطلعات الفلسطينيين المشروعة، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من تحقيق السلام في الشرق الأوسط.









