الذهب يكسر حواجز تاريخية في مصر مدفوعًا بالتوترات العالمية

في قفزة جديدة وغير مسبوقة، واصلت أسعار الذهب تحطيم أرقامها القياسية للأسبوع التاسع على التوالي، لتصل إلى مستويات لم تشهدها الأسواق المصرية والعالمية من قبل. ويأتي هذا الصعود الصاروخي في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، مما يعزز من مكانة المعدن الأصفر كـملاذ آمن للمستثمرين.
شهدت الأسواق المحلية اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب بقيمة 80 جنيهًا في الجرام الواحد مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي. وبحسب تقرير لمنصة «آي صاغة» المتخصصة، سجل عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، مستوى 5480 جنيهًا، في وقت حلقت فيه الأوقية العالمية مسجلة 4085 دولارًا، وهو أعلى سعر في تاريخها بعد زيادة بلغت 68 دولارًا.
يعكس هذا الارتفاع القياسي حالة القلق المتزايدة في الأسواق العالمية، حيث يتجه المستثمرون والبنوك المركزية على حد سواء نحو الذهب للتحوط من مخاطر التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، والضبابية السياسية التي تحيط بعدة مناطق حول العالم. لم يعد الذهب مجرد أداة للزينة، بل أصبح مكونًا أساسيًا في المحافظ الاستثمارية لمواجهة تقلبات الأسواق.
تفاصيل الأسعار في السوق المصرية
وامتدت موجة الصعود لتشمل كافة الأعيرة، حيث بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 6263 جنيهًا، وسجل عيار 18 ما قيمته 4697 جنيهًا. أما عيار 14، فقد وصل سعره إلى 3654 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 43840 جنيهًا، وذلك قبل إضافة تكاليف المصنعية والدمغة التي تختلف من تاجر لآخر.
مكاسب أسبوعية غير مسبوقة
على مدار الأسبوع الماضي وحده، أضاف الذهب مكاسب كبيرة لرصيده محليًا وعالميًا. ففي السوق المصرية، قفز سعر جرام عيار 21 بنحو 180 جنيهًا، منتقلاً من 5220 جنيهًا في بداية التعاملات إلى 5400 جنيه عند الإغلاق، بعد أن لامس مستوى 5450 جنيهًا كأعلى قمة تاريخية له خلال الأسبوع.
عالميًا، كانت المكاسب أكثر وضوحًا، حيث ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 131 دولارًا خلال أسبوع واحد، لتواصل اليوم الإثنين مسيرتها الصاعدة. ويشير هذا الزخم القوي إلى أن الطلب على الذهب كـملاذ آمن لا يزال في أوجه، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه طالما استمرت حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي مسيطرة على الساحة الدولية.






