اقتصاد

بنك القاهرة يرسخ شراكته مع «تراثنا» لدعم اقتصاد الحرف اليدوية

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

للعام الخامس على التوالي، يجدد بنك القاهرة شراكته الاستراتيجية مع معرض «تراثنا»، في خطوة تعكس التزامًا مؤسسيًا عميقًا بدعم قطاع الحرف اليدوية في مصر. هذه الشراكة المستمرة لا تقتصر على مجرد الرعاية، بل تمثل رؤية متكاملة لتمكين الصناعات التراثية ودمجها بفاعلية في الاقتصاد الوطني.

أقيمت فعاليات الدورة السابعة من المعرض خلال الفترة من 4 إلى 11 أكتوبر 2025 بمركز مصر للمعارض الدولية، بتنظيم من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتأتي مشاركة البنك كشريك استراتيجي في سياق أوسع يهدف إلى توفير منصات تسويقية حقيقية لأصحاب الحرف، بما يساعدهم على تطوير منتجاتهم والوصول إلى أسواق جديدة.

تتجاوز هذه الشراكة مفهوم الدعم التقليدي لتصبح نموذجًا للتمويل المستدام، حيث يتم توجيه الموارد نحو قطاعات ذات قيمة ثقافية واقتصادية مزدوجة. فدعم الحرفيين لا يعني فقط الحفاظ على التراث، بل هو استثمار مباشر في خلق فرص عمل وتنمية مجتمعات محلية، وهو ما يتماشى مع التوجهات الحكومية نحو تحقيق التنمية المستدامة الشاملة.

رؤية استراتيجية للتمكين الاقتصادي

وفي هذا الإطار، أوضحت هايدي النحاس، رئيس مجموعة اتصالات المؤسسة والاستدامة والتمويل المستدام ببنك القاهرة، أن استراتيجية البنك ترتكز على دعم جهود التمكين الاقتصادي كأحد أهم محاور التنمية. وأكدت أن البنك يولي اهتمامًا خاصًا بقطاع الصناعات التراثية لقيمته التي تتجاوز البعد المادي، مشيرة إلى أن التواجد السنوي في «تراثنا» يهدف إلى تمكين العارضين من تعزيز قدراتهم التنافسية.

«تراثنا».. منصة وطنية للصناعات التقليدية

يُعد معرض «تراثنا» اليوم أحد أهم الفعاليات الثقافية والاقتصادية في المنطقة، بمشاركة أكثر من ألف عارض يمثلون ما يزيد على 30 قطاعًا تراثيًا من مختلف محافظات الجمهورية. منذ انطلاقه في 2019، تحول المعرض من مجرد حدث سنوي إلى منصة وطنية حيوية تربط بين المنتجين والمستهلكين، وتساهم في إحياء الحرف المهددة بالاندثار، والتي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الهوية المصرية.

إن استمرارية التعاون بين مؤسسة مالية كبرى مثل بنك القاهرة ومنصة وطنية بحجم معرض «تراثنا» يعكس نضجًا في آليات دعم المشروعات الصغيرة. فالأمر لم يعد يقتصر على تقديم قروض، بل امتد ليشمل بناء منظومة متكاملة تضمن التسويق والتطوير والاستدامة، مما يضمن تحويل هذه الحرف من مجرد هوايات إلى مشاريع اقتصادية ناجحة ومؤثرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *