رياضة

مانشيني يفتح قلبه: حلم إيطاليا لا يزال يراودني

في تصريحات حملت نبرة من الحنين والشغف، كشف المدرب الإيطالي المخضرم روبرتو مانشيني عن حلمه الذي لم يمت بالعودة لقيادة منتخب بلاده. من قلب مدينة ترينتو الإيطالية، وعلى هامش مهرجان الرياضة، أطلق مانشيني اعترافات صريحة حول الماضي والمستقبل، ورغبته في العودة لمنصة التتويج التي غادرها فجأة.

حنين إلى “الآزوري” وشغف المونديال

بصراحة لم يعتدها الجمهور منه، اعترف روبرتو مانشيني بأنه كان يمني النفس بالعودة لتدريب منتخب إيطاليا في يونيو الماضي، عقب رحيل لوتشيانو سباليتي. وقال بوضوح: “بصراحة نعم، كنت أودّ العودة، لكني كنت أعلم أن الأمر شبه مستحيل”، كاشفًا عن أمل ظل يداعبه بالرغم من صعوبة تحقيقه في ذلك التوقيت.

لم يكن الأمر مجرد رغبة في العودة، بل هو حلم أكبر لم يكتمل بعد. أضاف مانشيني: “كنت آمل أن أحقق حلم الفوز بـكأس العالم مع إيطاليا، وطالما أنني ما زلت هنا… سأبقى في انتظار الفرصة”. هذا التصريح يعيد للأذهان مسيرته التي بلغت ذروتها بالفوز بلقب يورو 2020، لكنها انتهت قبل أن يحاول تحقيق المجد العالمي.

محطة السعودية.. تجربة قصيرة بمرارة

تأتي هذه التصريحات بعد نهاية رحلته القصيرة والمثيرة للجدل مع الاتحاد السعودي. ففي صيف 2023، فاجأ مانشيني الجميع بتقديم استقالته من تدريب إيطاليا، ليتجه شرقًا ويقود “الأخضر السعودي” في صفقة ضخمة قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 25 و30 مليون يورو سنويًا، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية الإيطالية.

لكن التجربة الثرية ماديًا لم تدم طويلًا، حيث انتهت مهمته مع المنتخب السعودي في أكتوبر 2024. جاءت الإقالة على خلفية تراجع النتائج والأداء في تصفيات كأس العالم 2026، ليجد المدرب الإيطالي نفسه بلا وظيفة مرة أخرى، ولكن هذه المرة بمرارة تجربة لم تكلل بالنجاح المأمول.

ماذا بعد؟.. البحث عن مشروع يلهب الحماس

وعن خطوته القادمة، يبدو أن مانشيني لا يبحث عن مجرد وظيفة، بل عن شغف ضائع. أوضح مدرب مانشستر سيتي السابق: “أبحث عن مشروع يمنحني فرصة للفوز، ويشعل بداخلي الحافز من جديد”. الأهم بالنسبة له هو العودة للملعب، حيث قال: “أفتقد العمل كثيرًا، أفتقد التواجد مع اللاعبين كل يوم، العمل في الملعب هو ما أشتاق إليه أكثر من أي شيء آخر”.

وفي لفتة دبلوماسية، علّق مانشيني على تعيين جينارو غاتوزو مدربًا جديدًا للآزوري، قائلًا: “أنا سعيد من أجله، فهو في المكان الأفضل لأي مدرب”. واختتم حديثه بتعليق ينم عن متابعته الدائمة لكرة القدم، مشيرًا إلى مفاجآت اللعبة مثل تعادل بلجيكا ومقدونيا الأخير، ليؤكد أن عالم الساحرة المستديرة لا يتوقف أبدًا عن إدهاشنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *