الأخبار

مقرر أممي: محاسبة إسرائيل على تدمير غزة حتمية

في تصريحات حملت تفاؤلًا حذرًا ونبرة حاسمة، دعا باللا كريشيان رجا جوبال، مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في السكن، إلى ضرورة محاسبة إسرائيل على ما ارتكبته في قطاع غزة. وأكد جوبال، في حواره مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وقف إطلاق النار يمثل حلًا رائعًا، لكنه يظل خطوة أولى على طريق طويل نحو تحقيق العدالة وإعادة بناء ما دمره العدوان.

وقف إطلاق النار.. بصيص أمل هش

وصف المقرر الأممي وقف إطلاق النار بأنه «حل رائع»، معربًا عن أمله في ألا تعود الأوضاع إلى نقطة الصفر مرة أخرى. هذا الأمل يواجه حالة من عدم اليقين، حيث أشار جوبال إلى أنه «لا أحد يعلم موقف إسرائيل» بشكل قاطع، لكنه رغم ذلك، ما زال يحتفظ بتفاؤله تجاه إمكانية صمود الهدنة.

تعكس هذه التصريحات القلق الدولي من هشاشة الاتفاقات في ظل غياب ضمانات حقيقية، وتؤكد على أن استدامة السلام تتطلب أكثر من مجرد صمت المدافع، بل تحتاج إلى إرادة سياسية لمعالجة جذور الصراع.

محاسبة إسرائيل.. مطلب لا حياد عنه

شدد رجا جوبال بلهجة قوية على أن إسرائيل «يجب أن تُحاسب على ما قامت به في القطاع»، في إشارة واضحة إلى حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل. وأوضح أن إسرائيل، التي دمرت كل مباني القطاع تقريبًا، يجب أن تدفع ثمن هذا الدمار، وهو ما يمثل جوهر مبدأ المساءلة الدولية.

بصفته المعني بملف الحق في السكن، فإن دعوة جوبال تكتسب أهمية خاصة، فهي لا تنبع فقط من منظور سياسي، بل من أساس إنساني وحقوقي عميق، يرى في تدمير المنازل جريمة تستوجب التعويض والمحاسبة.

مستقبل غزة بأيدي أهلها

أكد مقرر الأمم المتحدة على مبدأ أساسي، وهو ضرورة أن يعمل الفلسطينيون على «تحديد مستقبل غزة بأنفسهم». هذا التأكيد يرفض أي محاولات لفرض وصاية خارجية على القطاع، ويعيد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو حجر الزاوية لأي حل عادل ودائم.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الدور الإسرائيلي يجب أن يقتصر على التواجد عند الحدود، مع عدم اختراق قطاع غزة مرة أخرى، لمنع تكرار المآسي وضمان أمن السكان المدنيين.

دور أممي في إعادة الإعمار

لم تقتصر تصريحات جوبال على إدانة الماضي، بل تطلعت إلى المستقبل، حيث أكد أن الأمم المتحدة ستلعب دورًا «بناءً وفعالًا» في حشد الشركاء الدوليين لضمان نجاح قمة إعادة الإعمار. هذا الدور يمثل بارقة أمل لسكان غزة الذين ينتظرون تحويل الأنقاض إلى بيوت تعود إليها الحياة من جديد.

إن مهمة إعادة الإعمار لن تكون سهلة، فهي تتطلب تمويلًا ضخمًا وتنسيقًا دوليًا وجهدًا سياسيًا لضمان وصول المساعدات والمواد اللازمة، وهو التحدي الذي تستعد له الأمم المتحدة وشركاؤها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *