مدبولي يؤكد دعم مصر لـ منصات إلكترونية مشتركة تدفع التكامل الأفريقي

من قلب العاصمة الكينية نيروبي، أطل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ليؤكد رؤية مصر الطموحة نحو تعزيز التكامل الإقليمي الأفريقي، داعيًا بقوة إلى تدشين منصات إلكترونية مشتركة بين دول الكوميسا. هذه الدعوة، التي جاءت على هامش أعمال القمة الرابعة والعشرين للسوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا)، تمثل نقلة نوعية في مساعي القارة نحو تحقيق أقصى استفادة من التحول الرقمي لدعم التجارة والاستثمار البيني.
وفي خطوة تعكس التزام القاهرة العميق، شدد رئيس الوزراء على أن مصر كانت في طليعة الدول التي وقعت وصادقت على اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية بين الكوميسا والسادك وجماعة شرق أفريقيا. هذا الموقف لم يكن محض صدفة، بل جاء إيمانًا راسخًا بأن هذه الاتفاقية تعد حجر الزاوية لتوحيد الأسواق الأفريقية، وإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، مما يفتح آفاقًا أوسع لنمو سلاسل القيمة الإقليمية.
ولم يكتفِ مدبولي بذلك، بل دعا إلى الإسراع في استكمال جداول التعريفة الجمركية وقواعد المنشأ، وهي خطوات حاسمة لضمان دخول الاتفاقية حيز التنفيذ الفعلي. هذا الإجراء سيساهم بشكل مباشر في تسهيل حركة السلع والخدمات عبر الأقاليم الأفريقية، ويقلل من التعقيدات البيروقراطية التي غالبًا ما تعرقل تدفق التجارة البينية، مما يعود بالنفع على شعوب القارة.
أهمية التحول الرقمي وحرية تنقل المستثمرين
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء على الأهمية البالغة لسهولة حركة رؤوس الأموال والمستثمرين بين الدول الأعضاء، باعتبارها محركًا أساسيًا لتعزيز التجارة البينية والتكامل الاقتصادي. هنا تتجلى أهمية المنصات الإلكترونية المشتركة، التي تدعمها مصر بقوة، لتبادل المعلومات والفرص الاستثمارية. هذه المنصات ليست مجرد أدوات تقنية، بل هي جسور تواصل تتيح للمستثمرين الوصول إلى بيانات دقيقة ومحدثة، مما يقلل من المخاطر ويزيد من جاذبية الاستثمار داخل القارة.
واختتم مدبولي كلمته بالترحيب بالخطوات المتخذة بخصوص اتفاقيات الاعتراف المتبادل، والتي تمثل أداة فعالة للتغلب على التحديات غير الجمركية التي تواجه حركة التجارة. ودعا إلى دراسة مُستفيضة للمقترحات الواردة في التقارير من قبل اللجان الفنية المتخصصة، لضمان تطبيق هذه الاتفاقيات بكفاءة وفاعلية، بما يحقق الأهداف المرجوة من رؤيتنا الطموحة 2063 للتنمية الأفريقية الشاملة والمستدامة.









