رود خوليت يكشف سر تجاهل لامين يامال في جائزة كوبا: قصة تشجيع

في عالم كرة القدم الذي لا يتوقف عن صناعة النجوم، يلمع اسم الشاب الإسباني لامين يامال كظاهرة فريدة، فرضت نفسها كمرشح فوق العادة لنيل جائزة “كوبا” لأفضل لاعب شاب في العالم. لكن وسط هذا الإجماع شبه الكامل، خرج صوت أسطوري برأي مختلف ليفتح باباً للجدل حول فلسفة الجوائز الفردية، وهو صوت الهولندي رود خوليت.
الأسطورة الهولندية، وأحد المصوتين على الجائزة بحكم فوزه بالكرة الذهبية سابقاً، كشف في تصريحاته لقناة “Ziggo Sport” الهولندية عن مفاجأة مدوية، حيث لم يضع نجم برشلونة ضمن خياراته الثلاثة الأولى. خوليت اختار بدلاً منه موهبة فرنسية صاعدة، هو ديزيري دوي، لاعب نادي ستاد رين الفرنسي، في قرار أثار الكثير من التساؤلات.
فلسفة “الجائزة التشجيعية”
برر خوليت قراره بمنطق قد يبدو غريباً للبعض، لكنه يحمل وجهة نظر عميقة. قال: “أرى جائزة موهبة العام بمثابة جائزة تشجيعية للمواهب الشابة، حيث تمنحهم دفعة معنوية”. وأوضح أن يامال، رغم موهبته الخارقة التي لا يختلف عليها اثنان، لم يعد بحاجة لهذا النوع من التشجيع، فهو نجم عالمي بالفعل وينافس على أعلى المستويات.
وأضاف أسطورة ميلان السابق: “كنت أعلم أنه كان مرشحاً (للفوز)، لكنني فكرت في منح صوتي للاعب آخر، لمنحه دفعة معنوية، وبالنسبة لي، كان ذلك الشخص هو ديزيري دوي”. هذا التصريح يعكس رؤية خوليت بأن الهدف من الجائزة هو تسليط الضوء على من هم في بداية الطريق وليس من وصلوا بالفعل إلى قمة الشهرة.
من هو ديزيري دوي الذي خطف صوت خوليت؟
ديزيري دوي، البالغ من العمر 19 عاماً، هو لاعب وسط مهاجم فرنسي يُعتبر من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي. لفت دوي الأنظار بمهاراته الفنية وقدرته على المراوغة والتسجيل مع ناديه ستاد رين، مما جعله محط اهتمام أندية أوروبية كبيرة، وهو ما دفع خوليت لاعتباره “موهبة شابة رائعة تستحق أن تحصل على دفعة معنوية صغيرة”.
يفتح تصويت رود خوليت نقاشاً مهماً حول معايير الجوائز الفردية: هل هي تكريم للأفضل أداءً بغض النظر عن شهرته، أم أداة لاكتشاف ودعم المواهب التي لم تصل بعد إلى قمة المجد؟ وبينما يظل الفوز بجائزة كوبا حلماً يراود الشباب، يبقى تصريح خوليت علامة فارقة تذكرنا بأن في كرة القدم، وجهات النظر تتعدد حتى بين الأساطير.









