أحمد الفيشاوي وسفاح التجمع: حينما تتحول أبشع الجرائم إلى شاشة السينما

في خطوة تثير الفضول وتفتح باب التساؤلات، أعاد الفنان أحمد الفيشاوي قضية “سفاح التجمع” إلى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرة عبر بوابة السينما. فمن خلال صورة غامضة نشرها عبر حسابه على “إنستجرام”، كشف الفيشاوي عن ملامح شخصيته في فيلمه الجديد الذي يحمل نفس الاسم، معلقًا بعبارة تحمل الكثير من الدلالات: “أول مرة أشوف سفاح معجب بنفسه لهذه الدرجة”، ليضع الجمهور في قلب عمل سينمائي يُتوقع أن يكون الأكثر جدلًا خلال الفترة المقبلة.
من وحي الواقع.. تحدٍ جديد أمام الفيشاوي
لا يقتصر الأمر على مجرد فيلم جريمة جديد، بل هو تجسيد لواحدة من أبشع القضايا التي هزت الرأي العام المصري مؤخرًا. يتقمص أحمد الفيشاوي دور “كريم سليم”، الشخصية الحقيقية التي ارتكبت جرائم قتل متسلسلة بحق ثلاث فتيات، وهو ما يضع الفيشاوي أمام تحدٍ فني ونفسي كبير، فالمهمة هنا تتجاوز الأداء التمثيلي إلى محاولة سبر أغوار شخصية معقدة ومظلمة، تركت أثرًا مؤلمًا في ذاكرة المجتمع.
رؤية إخراجية أولى ومغامرة إنتاجية
يزيد من أهمية الفيلم أنه يمثل التجربة الإخراجية الأولى للمؤلف محمد صلاح العزب، الذي قرر أن يخوض غمار الإخراج بفيلم من تأليفه، مما يعد برؤية متكاملة ومتحكمة في كل تفاصيل السرد. ويأتي إنتاج العمل بتوقيع المنتج أحمد السبكي، المعروف بجرأته في اختيار موضوعات شائكة، وهو ما يبشر بأن فيلم “سفاح التجمع” لن يمر مرور الكرام على شاشات العرض، خاصة بعد طرح البوستر التشويقي الذي ظهر فيه الفيشاوي ملثمًا.
بين التوثيق والمعالجة الدرامية
يبقى التساؤل الأهم حول كيفية معالجة الفيلم لهذه القصة المأساوية. هل سيقدم تحليلًا نفسيًا واجتماعيًا لدوافع القاتل، أم سيكتفي بسرد الأحداث المثيرة؟ إن تحويل الجرائم الحقيقية إلى أعمال فنية هو سيف ذو حدين، يتأرجح بين التوعية بخطورة هذه الظواهر وبين خطر الوقوع في فخ تمجيد المجرم أو استغلال مآسي الضحايا. وهو الرهان الذي يواجهه صناع الفيلم لكسب ثقة الجمهور والنقاد على حد سواء.
كوكبة من النجوم تدعم التجربة
يدعم أحمد الفيشاوي في بطولة هذا العمل الشائك، قائمة مميزة من الفنانين تضم أسماء كبيرة وشابة، على رأسهم الفنانة صابرين، وانتصار، وسنتيا خلفية، إلى جانب جيسيكا حسام الدين، ومريم الجندي، ونور محمود. هذا المزيج بين الخبرة والطاقات الجديدة قد يمنح الفيلم العمق والأبعاد الإنسانية اللازمة لتقديم قصة بهذه الحساسية.











