الأخبار

انتصارات السادس من أكتوبر: رسالة يمنية تعيد للأذهان عمق العلاقات مع مصر

في لفتة تعكس عمق الروابط التاريخية الممتدة بين القاهرة وصنعاء، لم تكن رسالة التهنئة التي بعث بها الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح، عبد الوهاب الآنسي، إلى السفير المصري مجرد برقية دبلوماسية عابرة. بل كانت استدعاءً لذاكرة مشتركة، حيث تتجاوز ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر حدودها المصرية لتصبح عيدًا للفخر القومي العربي، خاصة في قلوب اليمنيين الذين لم ينسوا وقفة مصر إلى جوارهم في أصعب الظروف.

الرسالة التي وجهها الآنسي إلى السفير إيهاب أبو سريع، ومن خلاله للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، حملت في طياتها أكثر من مجرد تهنئة بالذكرى الـ52 للعبور. لقد وصفت النصر بأنه “نصر للأمة العربية بأسرها”، وهو توصيف دقيق يعبر عن الحالة الوجدانية التي عاشها الشارع العربي في عام 1973، حين أثبت الجيش المصري أن الإرادة العربية قادرة على قهر المستحيل وتحرير الأرض.

جذور ممتدة في التاريخ

لم يغفل أمين عام الإصلاح الإشارة إلى نقطة محورية في تاريخ العلاقات المصرية اليمنية، وهي الدعم المصري الحاسم الذي قُدم للشعب اليمني لإنجاح ثورة 26 سبتمبر 1962. هذا الموقف الذي رسّخ لقيام الجمهورية في اليمن، لا يزال محفورًا في ذاكرة الأجيال كدليل على أن مصر كانت ولا تزال السند الاستراتيجي لليمن في معاركه المصيرية من أجل الحرية وتقرير المصير.

الحاضر يصافح الماضي

الرسالة لم تكتفِ باستحضار الماضي، بل ربطته بالحاضر بذكاء سياسي، حيث أعرب الآنسي عن تقديره لمواقف مصر الحالية الداعمة للشرعية اليمنية واستعادة الدولة في وجه التحديات الراهنة. كما أشار إلى الدور الإنساني الكبير الذي تلعبه القاهرة باحتضانها مئات الآلاف من اليمنيين، لتظل مصر “الأرض الثانية” التي يجدون فيها الأمان والاستقرار، وهو ما يؤكد أن العلاقات بين البلدين ليست مجرد سياسة، بل هي روابط شعبية وإنسانية راسخة.

في ختام رسالته، جدد الآنسي تهانيه، متمنيًا لمصر وشعبها دوام التقدم والازدهار، في رسالة تؤكد أن ذكرى نصر أكتوبر ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي منارة تضيء طريق المستقبل وتلهم الأجيال بأن الإرادة والوحدة هما مفتاح كل انتصار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *