عدوان إسرائيل يدمر جامعة الأزهر بغزة.. استهداف ممنهج للمعرفة والحياة

عدوان إسرائيل يدمر جامعة الأزهر بغزة.. استهداف ممنهج للمعرفة والحياة
في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية، تحولت جامعة الأزهر في مدينة غزة إلى ركام بعد قصف عنيف دمرها بالكامل، لتُضاف إلى سجل طويل من الجرائم في ظل عدوان إسرائيل المستمر. لم تقتصر الهجمات على الحجر، بل طالت البشر في أبشع صورها، حيث استهدفت الغارات خيام النازحين العزّل، لتؤكد أن لا مكان آمن في قطاع غزة.
استهداف مباشر للمدنيين
وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، استهدفت طائرات الاحتلال خيام النازحين شرق مدينة أصداء شمال خان يونس، ما أسفر عن إصابات بين مواطنين لا يملكون سوى قطعة قماش تقيهم من البرد. وفي مشهد آخر لا يقل قسوة، قصفت المدفعية الإسرائيلية تجمعات للمدنيين كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية شرق وادي غزة، محولةً لحظة أمل في الحصول على لقمة العيش إلى كابوس دموي.
تدمير ممنهج للبنى التحتية
تواصل قصف غزة بشكل عنيف ومتزامن في مناطق مختلفة، حيث شنت الطائرات غارات متتالية على أحياء الصبرة والجلاء والثلاثيني، مستهدفة بنايات سكنية ومخلفة دمارًا واسعًا. يأتي تدمير جامعة الأزهر في سياق استهداف ممنهج للمرافق التعليمية والبنى التحتية المدنية، بهدف جعل الحياة في القطاع مستحيلة.
محاولة لمحو الذاكرة والهوية
إن تدمير جامعة الأزهر ليس مجرد استهداف لمبنى، بل هو ضربة لذاكرة وهوية جيل فلسطيني بأكمله. فهذه الجامعة التي تأسست عام 1991 بقرار من الزعيم الراحل ياسر عرفات، كانت منارة للعلم والأمل في أصعب الظروف. لقد تحولت من صرح تعليمي يضم آلاف الطلاب إلى شاهد على وحشية تستهدف مستقبل الفلسطينيين وحقهم في المعرفة والحياة.









