عرب وعالم

مفتي الجمهورية يفتتح برنامجًا تدريبيًا حول منهجية الفتوى لوفد ماليزي

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في خطوة تعكس المكانة الريادية لمصر كمركز للإشعاع الديني والفكري، افتتح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، صباح اليوم، البرنامج التدريبي النوعي بعنوان "منهجية الفتوى في دار الإفتاء المصرية". يستهدف هذا البرنامج نخبة من علماء دار الإفتاء الماليزية والأكاديميين الجامعيين وممثلي مكتب تطوير وإدارة الوقف الماليزي، في تأكيد على عمق الروابط الثقافية والدينية بين البلدين.

الفتوى: صمام أمان المجتمعات

يأتي هذا البرنامج في توقيت بالغ الأهمية، حيث تواجه الأمة الإسلامية تحديات فكرية معقدة تتطلب فهمًا عميقًا ودقيقًا للشريعة الإسلامية. وتهدف دار الإفتاء المصرية، بتاريخها العريق ومنهجها الوسطي، إلى نقل خبراتها المتراكمة في صياغة الفتوى الرشيدة التي تراعي مقاصد الشريعة وتستجيب لمستجدات العصر، بعيدًا عن التطرف أو التساهل.

ويُعد تبادل الخبرات في مجال الإفتاء بين المؤسسات الدينية المختلفة ركيزة أساسية لتوحيد الرؤى وتضييق شقة الخلاف، مما يسهم في حماية المجتمعات من الفتاوى الشاذة التي قد تثير البلبلة وتعيق مسيرة التنمية والاستقرار. هذا التعاون يبرز دور مصر المحوري في دعم التعاون الإسلامي العالمي.

رسالة الوسطية من القاهرة إلى كوالالمبور

خلال كلمته الافتتاحية، شدد الدكتور نظير عياد على أن الفتوى ليست مجرد نقل للنصوص، بل هي عملية اجتهادية تتطلب فهمًا عميقًا للواقع ومقاصد الشارع. وأكد على أن المؤسسة تسعى دائمًا لترسيخ منهجية علمية صارمة تضمن استخلاص الأحكام الشرعية بما يتوافق مع روح الإسلام السمحة.

ويُتوقع أن يسهم هذا البرنامج في تعزيز قدرات الوفد الماليزي المشارك على التعامل مع القضايا المعاصرة بمرونة وحكمة، مستفيدين من التجربة المصرية الرائدة. كما أنه يعزز من مكانة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم كمنصة جامعة لتبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات الإفتائية حول العالم.

آفاق التعاون المستقبلي

لا شك أن مثل هذه البرامج التدريبية تفتح آفاقًا أوسع للتعاون المستقبلي بين مصر وماليزيا في المجالات الدينية والعلمية. فبناء جسور المعرفة وتبادل الخبرات يعود بالنفع على الأمة الإسلامية بأسرها، ويؤكد على أن الوحدة الفكرية والمنهجية هي صمام الأمان لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *