فن

ليلى علوي في الإسكندرية: حكايات الزمن الجميل ودموع في ليلة تكريم أيقونة السينما

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

بين دموع الفرح وضحكات الذكريات، تحولت ندوة تكريمها إلى ليلة حب خالصة. لم تكن مجرد احتفالية فنية، بل كانت رحلة إنسانية في وجدان نجمة السينما المصرية ليلى علوي، التي وقفت تستعيد محطات مشوارها الحافل أمام عائلتها الكبيرة، كما وصفتهم، من نجوم الفن.

ليلة حب في عروس البحر المتوسط

في قلب مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في دورته الـ41، وبأجواء دافئة غلفتها المشاعر الصادقة، أقيمت ندوة خاصة لتكريم الفنانة الاستثنائية ليلى علوي. الندوة التي أدارتها الكاتبة الصحفية القديرة أمل عثمان، وبحضور رئيس المهرجان الناقد السينمائي الأمير أباظة، لم تكن مجرد حوار صحفي، بل جلسة ودية كشفت فيها النجمة الكبيرة عن جوانب مضيئة من مسيرتها، مؤكدة أن زملاءها هم السند والعائلة التي بنت معها جدران الفن.

مشوار فني من ذهب: 87 فيلمًا وعمالقة الإخراج

بصوت يملؤه الحنين، استعادت ليلى علوي ذكريات عملها مع جيل من العمالقة الذين شكلوا وعي السينما في مصر، مثل عاطف سالم، حسين كمال، محمد خان، والمبدع الراحل عاطف الطيب، وصولًا إلى شريف عرفة. وصفت تلك الفترة بـ”الزمن الفني الذهبي”، حيث كانت الأعمال الفنية تحمل قيمة ورسالة. وبدهشة محببة، اكتشفت خلال التحضير للندوة أنها قدمت ما يقارب 87 فيلمًا، وهو رقم يعكس رحلة عطاء طويلة.

ولم تنسَ النجمة الكبيرة توجيه تحية خاصة لمدير التصوير سمير فرج، الذي اعتبرته معلمها الأول في فنون الوقوف أمام الكاميرا وأسرار الإضاءة. وشددت على أن الفن في جوهره ليس مجرد مهنة، بل هو “عطاء متواصل ورسالة تنتقل بين الأجيال”، وهو ما يفسر استمرار وهجها حتى اليوم في قلوب محبيها.

شهادات الزملاء: “شجرة الفن التي يستظل بها الجميع”

تحولت الندوة إلى منصة للتعبير عن الحب والتقدير، حيث توالت شهادات زملاء الدرب. بدأ الفنان رياض الخولي حديثه بسؤال بلاغي مازح: “مين فينا ما بيحبش ليلى؟”، ليلخص مكانتها في قلوب الجميع. أما النجمة إلهام شاهين، فوصفتها بأنها “نموذج فريد يجمع بين الموهبة الفذة والأخلاق الرفيعة”، وهو ما جعلها أيقونة محبوبة من الجميع.

ومن جانبه، اعتبرها المخرج الكبير هاني لاشين “علامة فارقة في تاريخ السينما”، بينما منحتها الفنانة سلوى محمد علي لقبًا بليغًا حين قالت: “ليلى هي شجرة الفن التي يستظل بها كل زملائها”. وأكد المخرج عمر عبد العزيز أن وجودها يضفي “روحًا خاصة ومختلفة” على أي عمل فني تشارك فيه، وهو سر نجاحها المستمر.

رسالة حب من سوريا.. وقلب يتسع للجميع

لم يقتصر التقدير على الحضور المصري، بل امتد ليشمل العالم العربي. فقد عبرت الفنانة السورية سوزان نجم الدين عن مكانة ليلى علوي في وجدان الجمهور السوري قائلة: “نعشقها في سوريا كما نعشقها في مصر تمامًا”. وبدفء وترحاب، ردت النجمة الكبيرة: “أنتِ في بلدك الثاني وبين إخوتك، ونحن جميعًا نحب الشعب السوري وفنه الراقي”، في لفتة إنسانية عكست روح المحبة التي تجمع فناني السينما العربية.

واختتمت هذه الليلة الاستثنائية بتسلم النجمة درع تكريم ليلى علوي من رئيس المهرجان الأمير أباظة، وسط تصفيق حار ووقوف الحضور تحية وتقديرًا لمسيرة فنانة حفرت اسمها بأحرف من نور في ذاكرة الفن.

شهدت الندوة حضورًا لافتًا لنخبة من الفنانين والمخرجين، من بينهم:

  • خالد زكي
  • رانيا فريد شوقي
  • إلهام شاهين
  • رياض الخولي
  • سلوى محمد علي
  • هاني لاشين
  • عمر عبد العزيز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *