أرتيتا في مباراته الـ300: وست هام عقدة أرسنال التي تهدد حلم الدوري الإنجليزي

في ليلة تحمل الرقم 300 لميكيل أرتيتا على رأس القيادة الفنية لـ أرسنال، يجد المدرب الإسباني نفسه أمام مفارقة غريبة واختبار حقيقي على طريق المنافسة الشرسة على اللقب. المواجهة ضد وست هام يوم السبت ليست مجرد مباراة عادية، بل هي معركة لكسر “عقدة” حديثة تهدد طموحات “الجانرز” على أرضهم وبين جماهيرهم.
وست هام.. “عقدة” الإمارات التي كلفت أرسنال الكثير
على الورق، يبدو ملعب الإمارات حصنًا منيعًا، حيث لم يخسر أرسنال سوى 4 مباريات فقط في آخر 42 مواجهة له بالدوري على أرضه. لكن المفارقة تكمن في أن اثنتين من هذه الهزائم النادرة كانتا على يد نفس الخصم: وست هام. يسعى “الهامرز” لتكرار الإنجاز للموسم الثالث على التوالي، بعد أن عادوا من شمال لندن بفوز ثمين 1-0 الموسم الماضي، و2-0 في الذي سبقه.
هذه النتائج لم تكن مجرد أرقام عابرة، بل كانت بمثابة طعنات مؤلمة في سباق اللقب الذي خسره الفريق بفارق ضئيل. الغريب أن أرسنال يسحق وست هام خارج ملعبه بنتائج كاسحة مثل 6-0 و5-2، مما يجعل الهزائم على أرضه لغزًا يسعى ميكيل أرتيتا لحله بشكل نهائي.
درس الماضي ورهان الحاضر
يدرك أرتيتا جيدًا حجم الخطر، خاصة مع وجود مدرب جديد لويست هام هو البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، المعروف بصلابته التكتيكية. وفي مؤتمره الصحفي، بدت كلماته حذرة ومدروسة: “لقد تعلمنا الدرس في الموسمين الماضيين. هزيمتان هنا ضدهم، وهذا شيء علينا تصحيحه. مع المدرب الجديد، نتوقع مباراة صعبة للغاية”.
يدخل أرسنال اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزين متتاليين على نيوكاسل يونايتد في الدوري وأولمبياكوس في دوري الأبطال، والفوز على وست هام سيحمل معه أكثر من مجرد ثلاث نقاط، حيث يعني:
- القفز إلى صدارة جدول الدوري الإنجليزي الممتاز مؤقتًا فوق ليفربول.
- كسر عقدة الخصم على ملعب الإمارات وبعث رسالة قوية للمنافسين.
- الدخول في فترة التوقف الدولي بأفضل حالة ذهنية ممكنة.
أرقام قياسية لا تروي عطش الألقاب
تضيف المباراة رقم 300 بعدًا تاريخيًا لأرتيتا، الذي يمتلك نسبة انتصارات مذهلة تبلغ 58%، متفوقًا حتى على أساطير النادي مثل أرسين فينغر وجورج غراهام. لكن المدرب الإسباني بدا واقعيًا ومتواضعًا حين سُئل عن هذا الرقم، قائلًا: “حتى مع هذه النسبة، لم نفز بأي ألقاب كبرى. عدد النقاط الذي حققناه فاز به مدربون آخرون بألقاب. أحيانًا عليك فقط أن تهنئ شخصًا آخر كان أفضل منك”.
وعلى صعيد الإصابات، لا يزال القلق يحيط بالمدافع البرازيلي غابرييل الذي خرج مصابًا في مباراة أولمبياكوس، لكن أرتيتا بدا متفائلًا بحذر: “علينا الانتظار لنرى بعد التدريب، لكننا لم نكن قلقين جدًا عليه”، تاركًا الباب مفتوحًا لمشاركته في المواجهة الحاسمة التي قد ترسم ملامح مستقبل الفريق في سباق لقب الدوري.









