محاكمة هيكل اللجان الإدارية للإخوان.. كواليس التمويل والتجنيد خلف أسوار بدر

تستعد الدائرة الأولى إرهاب بمجمع محاكم بدر، غدًا السبت، لفتح واحد من أكثر الملفات الشائكة، حيث تستكمل محاكمة 25 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “هيكل اللجان الإدارية للإخوان“. القضية لا تكشف فقط عن محاولات إعادة بناء التنظيم، بل تغوص في أعماق شبكات تمويل الإرهاب والتواصل السري.
قيادة وتجنيد.. اتهامات ثقيلة على طاولة القضاء
تعود وقائع القضية التي تحمل رقم 286 لسنة 2025، إلى تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة، كشفت عن شبكة معقدة عملت على مدار سنوات. ووفقًا لأمر الإحالة، يواجه المتهمان الأول والثاني تهمة قيادة جماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون، وذلك في الفترة الممتدة من عام 2015 وحتى نهاية عام 2024.
لم تكن مجرد قيادة، بل كانت تهدف، بحسب التحقيقات، إلى تحقيق أغراض خطيرة تمس كيان الدولة والمجتمع. هذه الأهداف، التي تشكل جوهر الاتهام، تتضمن الدعوة لتقويض النظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة وتعطيل أحكام الدستور والقانون.
ما هو “هيكل اللجان الإدارية”؟
يمثل “هيكل اللجان الإدارية” محور القضية، حيث تشير التحقيقات إلى أنه كان بمثابة الهيكل التنظيمي البديل الذي حاولت الجماعة تأسيسه للحفاظ على نشاطها وتجنيد أعضاء جدد بعد تصنيفها كجماعة إرهابية. كانت هذه اللجان مكلفة بمهام متعددة، منها إدارة شؤون الأعضاء والتخطيط لأنشطة تهدف إلى منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، وهو ما يهدد بشكل مباشر الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
تمويل الإرهاب وتطبيقات مشفرة
القضية لا تقتصر على الانضمام والقيادة، بل تمتد إلى شريان الحياة لأي تنظيم، وهو المال. يواجه عدد من المتهمين تهمة ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب، وهي تهمة تكشف عن آليات جمع الأموال وتوجيهها لدعم أنشطة الجماعة المحظورة. وبحسب ملف القضية، فإن المتهمين من الثالث وحتى الأخير انضموا إلى هذه الجماعة وهم على علم تام بأغراضها.
وفي تطور لافت، كشفت التحقيقات عن البعد الرقمي لهذا التنظيم، حيث وُجهت للمتهم الثاني والعشرين تهمة محددة باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا تطبيق “تليجرام”، لتبادل الرسائل والتكليفات المشفرة بين أعضاء اللجان، مما يوضح اعتمادهم على التكنولوجيا الحديثة لتجنب الرقابة الأمنية في إطار محاكمة الإخوان الجارية.









