أشرف حكيمي بين وصافة أفريقيا وحلم الكرة الذهبية.. هل حقًا غضب أسد الأطلس؟

وسط أجواء احتفالية بإنجازات الكرة الأفريقية، وُجّهت الأنظار نحو المغربي أشرف حكيمي، الذي حمل على عاتقه آمال أمة بأكملها. لكن، هل تحولت هذه الآمال إلى خيبة وصدمة بعد إعلان نتائج جائزة أفضل لاعب في أفريقيا، وهل صدر عن النجم الهادئ أي تذمر أو غضب؟
إنجاز تاريخي وتوقعات في عنان السماء
لم يكن ترشيح أشرف حكيمي للجائزة مجرد تكريم، بل كان تتويجًا منطقيًا لمسيرة استثنائية. فالظهير الطائر لنادي باريس سان جيرمان كان أحد الأعمدة الرئيسية التي بنى عليها المنتخب المغربي مجده في مونديال قطر 2022، محققًا إنجازًا تاريخيًا كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف النهائي. هذا التألق العالمي، بالإضافة إلى أدائه الثابت مع ناديه الفرنسي، وضع سقف التوقعات عند أعلى نقطة ممكنة.
ليلة مراكش.. فرحة لم تكتمل وحقائق مغلوطة
في ليلة الإعلان عن جوائز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) لعام 2023، حبست الجماهير أنفاسها. لكن النتيجة النهائية منحت اللقب للنيجيري فيكتور أوسيمين، مهاجم نابولي، ليحل أشرف حكيمي في المركز الثاني، متفوقًا على المصري محمد صلاح الذي جاء ثالثًا. هنا، لا بد من تصحيح معلومة شائعة ومغلوطة؛ حكيمي لم يحتل المركز السادس في سباق الكرة الذهبية العالمية التي تمنحها “فرانس فوتبول”، بل لم يكن ضمن قائمة المرشحين النهائية لعام 2023 من الأساس، وكان التنافس الحقيقي على الجائزة الأفريقية.
صمت احترافي في وجه عاصفة الجدل
على عكس ما قد يتوقعه البعض، لم يصدر عن حكيمي أي تصريح يحمل تلميحًا بالغضب أو التذمر. التزم “أسد الأطلس” الصمت، واكتفى لاحقًا بنشر رسائل تهنئة لزملائه الفائزين، في لفتة تعكس احترافية عالية ونضجًا كبيرًا. لكن الصمت الرسمي للاعب قابله ضجيج هائل على منصات التواصل الاجتماعي وفي الإعلام المغربي، حيث اعتبر الكثيرون أن حكيمي كان الأجدر بالجائزة، وأن الإنجاز التاريخي لـأسود الأطلس لم يلق التقدير الكافي.
هل كان القرار عادلًا بالأرقام؟
بعيدًا عن العواطف، يرى المحللون أن المنافسة كانت محتدمة بالفعل ولكل مرشح أوراقه الرابحة:
- فيكتور أوسيمين: قاد نابولي للفوز بالدوري الإيطالي لأول مرة منذ عقود، وكان هداف البطولة، وهو إنجاز فردي وجماعي ضخم على مستوى الأندية.
- أشرف حكيمي: كان رمزًا للإنجاز المونديالي التاريخي للمغرب، وهو حدث لا يتكرر كثيرًا، بالإضافة إلى فوزه بالدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان.
ويبقى الجدل قائمًا حول معايير الاختيار؛ هل يُرجّح كفة التألق مع المنتخب الوطني في بطولة عالمية، أم إنجازات اللاعب مع ناديه على مدار موسم كامل؟ في النهاية، يبقى أشرف حكيمي أيقونة للكرة المغربية والعربية، وبينما لم تكتمل فرحته بالجائزة الفردية، فإن إنجازه مع منتخب بلاده سيظل محفورًا في التاريخ كأثمن كرة ذهبية.











