قضية طفل المرور تعود للواجهة.. المحكمة تنظر تهم استعراض القوة والاعتداء بالمقطم

تعود أروقة محكمة الجنح بجنوب القاهرة لتشهد فصلاً جديدًا في القضية التي شغلت الرأي العام، حيث يمثل المتهم المعروف إعلاميًا بـ«طفل المرور» مجددًا أمام القضاء. هذه المرة، ليست مخالفة مرورية عابرة، بل تهم أشد خطورة تتعلق بـاستعراض القوة والاعتداء على طالب في وضح النهار بمنطقة المقطم.
من مشادة كلامية إلى اعتداء بـ«عصا بيسبول»
تستأنف المحكمة غدًا جلسات محاكمة الشاب أحمد أبو المجد، الذي التصق به لقب «طفل المرور» إثر وقائع سابقة، واثنين من أصدقائه، في قضية جديدة تكشف عن وجه آخر من عنف المراهقين. القضية الحالية لا تتعلق بسيارة فارهة أو إهانة رجل شرطة، بل بواقعة اعتداء جسدي عنيف باستخدام عصا بيسبول، مما أسفر عن إصابة طالب بجروح وكدمات، في مشهد أعاد للأذهان خطورة استعراض القوة في الشارع المصري.
وكانت جهات التحقيق قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل المتهم بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه على ذمة القضية، وهو قرار تبعه جدل واسع، قبل أن تحال القضية برمتها إلى محكمة الجنح لتبدأ فصول المحاكمة التي ينتظر الشارع المصري كلمتها النهائية في قضية أصبحت رمزًا لتجاوزات بعض الشباب.
تفاصيل الواقعة كما كشفتها تحريات الداخلية
القصة بدأت شرارتها الأولى داخل أحد المراكز التعليمية بمنطقة المقطم، حيث نشبت مشادة كلامية بين مجموعتين من الطلاب. لم ينته الخلاف عند هذا الحد، بل تحول إلى خطة انتقام منظمة في اليوم التالي. كشفت تحريات وزارة الداخلية أن الطرف الثاني، ومن بينهم «طفل المرور» وطالبة، استقلوا سيارة مملوكة لوالدة أحدهم وتربصوا للطرف الأول في أحد الشوارع.
وفقًا لبيان الداخلية، قام المتهمون باستيقاف الطلاب الثلاثة والتعدي عليهم بالضرب المبرح باستخدام «عصا معدنية»، مما أدى لإصابة اثنين منهم بجروح قطعية وكدمات متفرقة. الفيديو الذي وثق جزءًا من الواقعة انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، ليشكل ضغطًا شعبيًا سرّع من وتيرة التحرك الأمني.
القبض والاعتراف.. والقضية في يد القضاء
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوة من قسم شرطة المقطم من ضبط المتهمين الأربعة والسيارة والأداة المستخدمة في الجريمة. وبمواجهتهم، أقروا تفصيليًا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، لتقرر النيابة العامة حبسهم قبل أن تخلي سبيل المتهم الرئيسي بكفالة، وتتولى التحقيق الكامل في القضية التي أصبحت الآن بين يدي القضاء للفصل فيها.









