رياضة

القادسية يفسد ليلة الفتح التاريخية ويخطف وصافة دوري روشن بهدف كينيونيس

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في ليلة كان من المفترض أن تكون احتفالية وتاريخية لنادي الفتح، تحولت الأجواء إلى صدمة وخيبة أمل. فالفارس الصاعد من الخبر، نادي القادسية، أبى إلا أن يترك بصمته الخاصة، ليخطف الأضواء وفوزًا ثمينًا من قلب ملعب ميدان تمويل الأولى في أول أيامه باسمه الجديد.

ليلة احتفالية بنهاية حزينة

بدأت القصة وكأنها سيناريو مُعد بعناية لإفساد الفرحة. كان نادي الفتح يمني النفس بأن تكون انطلاقته الحقيقية هذا الموسم من بوابة ملعبه الجديد، لكن الرياح أتت بما لا تشتهي سفن “النموذجي”. ففي الدقيقة 39، انقلبت المباراة رأسًا على عقب بضربة قاصمة.

لم يكن الطرد الذي حصل عليه الحارس الإسباني المخضرم فرناندو باتشيكو مجرد بطاقة حمراء، بل كان بمثابة إعلان عن تحول دراماتيكي في مجريات اللعب. قرار الحكم لم يكن مفاجئًا بعد العرقلة الواضحة، ليجد الفتح نفسه مضطرًا لإكمال أكثر من نصف المباراة بعشرة لاعبين، مهمة بدت شبه مستحيلة أمام طموح القادسية المتوهج.

كينيونيس.. رصاصة في قلب “النموذجي”

وكما هو متوقع، استغل فريق القادسية النقص العددي لمنافسه بذكاء وصبر. لم ينتظر رجال المدرب الإسباني ميشيل طويلًا بعد العودة من استراحة ما بين الشوطين لترجمة تفوقهم. ففي الدقيقة 52، جاءت اللحظة التي حسمت كل شيء.

جاء الهدف بتوقيع المهاجم المكسيكي الفذ جوليان كينيونيس، الذي وجد نفسه في المكان المناسب لاستقبال تمريرة حريرية من زميله الشاب المتألق مصعب الجوير. لم يتردد كينيونيس في إيداع الكرة بالشباك، مطلقًا رصاصة الرحمة على آمال أصحاب الأرض ومُعلنًا عن هدف الفوز الوحيد.

ماكينة أهداف لا تهدأ

لم يكن هدف كينيونيس مجرد هدف عابر، بل هو تأكيد جديد على القيمة الفنية الهائلة للمهاجم الذي انضم لصفوف القادسية صيف 2024 قادمًا من نادي أميركا المكسيكي. بهذا الهدف، يرفع المكسيكي رصيده إلى 3 أهداف في دوري روشن السعودي هذا الموسم، مواصلًا أرقامه المذهلة.

تُظهر الأرقام حجم تأثيره الكبير، حيث وصل إلى المساهمة التهديفية رقم 36 خلال 38 مباراة فقط بقميص الفريق، وهي حصيلة مذهلة تنقسم كالتالي:

  • سجل 28 هدفًا
  • صنع 8 أهداف حاسمة

صعود للوصافة وتعميق جراح الفتح

هذا الفوز لم يمنح القادسية ثلاث نقاط فقط، بل قفز به إلى المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري برصيد 10 نقاط، ليصبح على بعد خطوتين فقط من النصر المتصدر، مؤكدًا أنه لن يكون مجرد ضيف شرف في دوري المحترفين هذا الموسم.

على الجانب الآخر، عمّقت هذه الخسارة من جراح نادي الفتح، الذي تجمد رصيده عند نقطة وحيدة يتيمة بعد مرور خمس جولات كاملة. هذا الوضع يضع الفريق في المركز السادس عشر المهدد بالهبوط، ويزيد من الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين لتصحيح المسار سريعًا قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *