ياسين عدلي يفتح قلبه: الدوري السعودي يضيق الخناق على أوروبا.. وهذا سر تفضيله على ميلان

في حوار صريح كشف فيه عن مشاعر مختلطة بين مرارة الرحيل وأمل البدايات الجديدة، فتح النجم الفرنسي ياسين عدلي قلبه متحدثًا عن تجربته الوليدة في ملاعب الدوري السعودي، مؤكدًا أن الفجوة النوعية بين دوري روشن والدوريات الأوروبية الكبرى لم تعد كما كانت.
لم تكن الأيام الأولى مفروشة بالورود للاعب الوسط الشاب. فبينما تتجه الأنظار نحو بريق النجوم العالميين، كان عدلي يخوض معركته الخاصة للتأقلم مع واقع جديد كليًا. يعترف بصراحة في تصريحاته لصحيفة “ليكيب” الفرنسية الشهيرة: “الأمر معقد بعض الشيء، فالأجواء هنا مختلفة تمامًا، ويستغرق التأقلم وقتًا. أحاول أن أكون جاهزًا في أسرع وقت، فالمنافسة انطلقت بالفعل ولا ترحم المتأخرين”.
كواليس الرحيل عن ميلان.. رغبة مكسورة وقرار حتمي
خلف كواليس الانتقال، تكمن قصة أخرى يرويها عدلي بلمحة من الحسرة. لم يكن الرحيل عن أسوار “الروسونيري” خياره الأول، بل كان قرارًا فرضته إدارة النادي. يقول بوضوح: “كنت أرغب بشدة في البقاء بمدينة ميلانو، لكن النادي للأسف فتح لي باب الرحيل. هذا الأمر أثر على استعدادي للموسم الجديد، فقد كنت بعيدًا عن حسابات الفريق الذي كان يبحث عن بيع عقدي”.
هذا الوضع جعله أمام مفترق طرق، حيث انهالت عليه العروض من كل حدب وصوب. لم تقتصر الخيارات على إيطاليا، بل امتدت لتشمل أندية إنجليزية وفرنسية كانت تمني النفس بالحصول على خدماته، لكن عرضًا من قلب الشرق الأوسط غيّر كل الحسابات.
لماذا السعودية؟.. المال ليس كل شيء
عندما يُذكر الدوري السعودي، يقفز إلى الأذهان فورًا الجانب المادي، وهو ما لم ينكره عدلي، لكنه وضعه في سياق أوسع. يرى أن القرار كان مزيجًا من التفكير في المستقبل المهني والأسري. “تلقيت عروضًا كثيرة، ثم أتت هذه الفرصة، وشعرت أنها الخيار الأفضل لعائلتي في هذه المرحلة”.
ويضيف محللًا المشهد: “على اللاعب أن يعرف ما يريده لنفسه ولمسيرته، وأن يكون في سلام مع قراراته. نعم، المال متوفر، لكن الأهم هو أن الدوري نفسه في حالة نمو مستمر، وهذا ما يجعله أكثر جاذبية. الفجوة مع الدوريات الأوروبية الكبرى تضيق أكثر فأكثر”.
حلم منتخب فرنسا.. قصة لن تنتهي
رغم ابتعاده جغرافيًا عن قارة أوروبا، يؤكد ياسين عدلي أن حلمه بارتداء قميص منتخب فرنسا لا يزال حيًا يرزق، ولن يتنازل عنه. يتحدث بنبرة تحدٍ: “أعلنت عن هدفي باللعب لمنتخب فرنسا منذ اللحظة التي اتخذت فيها قراري، ولن أتراجع. لا يهم إن كنت ألعب في السعودية أو في أي مكان آخر”.
وفيما يخص إمكانية تمثيل منتخب الجزائر، كان عدلي حاسمًا في إغلاق هذا الباب نهائيًا، احترامًا لمشاعر الجماهير ولقرار الاتحاد الجزائري الذي أغلق ملفه بالفعل. ووضح موقفه قائلًا:
- القرار بتمثيل فرنسا نهائي ولا رجعة فيه.
- اللعب في دوري روشن لن يغير من طموحاته الدولية.
- يحمل احترامًا كبيرًا للجزائر لكنه أغلق ملف تمثيل “الخضر”.









