رياضة

ماندريا يصف استبعاده بالصفعة.. كيف فتح قراره الباب أمام لوكا زيدان في منتخب الجزائر؟

في كواليس المنتخب الجزائري، تتشابك قصص الطموح مع خيبة الأمل، حيث ألقى قرار مفاجئ من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بظلاله على مستقبل الحارس أنتوني ماندريا، فاتحًا الباب على مصراعيه أمام اسم جديد يحمل إرثًا كرويًا ثقيلًا لتمثيل “الخُضر”.

القرار لم يأتِ من فراغ، بل كان بمثابة رسالة واضحة من المدرب البوسني بأن قميص منتخب الجزائر، بطل إفريقيا 2019، يتطلب اللعب في أعلى المستويات. بقاء ماندريا مع ناديه ستاد كان الفرنسي بعد هبوطه للدرجة الثالثة كان القشة التي قصمت ظهر البعير، وأدت إلى استبعاده من حسابات بيتكوفيتش للمرحلة المقبلة.

صفعة على الوجه.. ماندريا يروي كواليس الصدمة

لم يخفِ أنتوني ماندريا حجم الصدمة التي تلقاها. ففي مؤتمر صحفي سبق مباراة فريقه ضد شاتورو، خرج الحارس عن صمته بكلمات عكست مرارة الموقف، واصفًا ما حدث بأنه “صفعة على وجهي”. فاللاعب الذي كان ركيزة أساسية وحاضرًا في كل معسكرات المنتخب على مدار ثلاث سنوات، وجد نفسه فجأة خارج الأسوار.

وأضاف بنبرة يملؤها الأسى: “من الواضح أنني شعرت بخيبة أمل كبيرة… ما يحدث الآن مؤثر للغاية”. تصريحاته لم تكن مجرد شكوى، بل كانت تعبيرًا إنسانيًا عن ارتباطه بالمنتخب، وعن المخاطرة الكبيرة التي أقدم عليها بالبقاء مع ناديه، والتي كلّفته، على ما يبدو، مكانه الدولي.

هل ينجح الرهان على تغيير رأي بيتكوفيتش؟

رغم الصدمة، لم يرفع ماندريا الراية البيضاء. الحارس الجزائري يتمسك بخيط رفيع من الأمل، معتقدًا أن الأداء القوي هو السبيل الوحيد لإجبار المدرب على إعادة التفكير. قال بلهجة تحدٍ: “عليَّ أن أثبت للمدرب أنني أستطيع العودة. إن قدّمت أداءً جيدًا، فقد يغيّر رأيه”.

هذا الرهان يضعه أمام مسؤولية مضاعفة، فهو مطالب الآن ليس فقط بمساعدة فريقه، بل بتقديم مستويات استثنائية تلفت انتباه جهاز فني يراقب الدوريات الأوروبية الكبرى. ماندريا يعلم أن سوق الانتقالات الصيفي كان معقدًا، وأن قرار البقاء تم حسمه سريعًا، لكن خيبة الأمل الوحيدة التي بقيت عالقة في ذهنه هي الغياب عن تمثيل “الخُضر”.

لوكا زيدان.. القادم الجديد على أنقاض أزمة

في كرة القدم، مصائب قوم عند قوم فوائد. استبعاد ماندريا، بالتزامن مع إصابة الحارس المخضرم ألكسندر أوكيدجة، خلق فراغًا في مركز حراسة المرمى. هذا الفراغ يبدو أنه سيُملأ باسم يتردد بقوة في الأوساط الرياضية: لوكا زيدان، حارس غرناطة ونجل الأسطورة زين الدين زيدان.

زيدان الابن، الذي أنهى مؤخرًا إجراءات تغيير جنسيته الرياضية، أصبح جاهزًا لارتداء قميص بلد أجداده. وتشير كل المعطيات إلى أن فلاديمير بيتكوفيتش يتجه لاستدعائه لأول مرة في معسكر شهر أكتوبر المقبل، مستفيدًا من جاهزيته الفنية والبدنية. يمكن تلخيص العوامل التي مهدت الطريق لزيدان في:

  • استبعاد أنتوني ماندريا بسبب اللعب في درجة أدنى.
  • إصابة الحارس الثاني ألكسندر أوكيدجة.
  • نجاح لوكا زيدان في إتمام أوراق تمثيله للجزائر.

وهكذا، وبينما يكافح ماندريا لإثبات جدارته من بعيد، يقترب حارس مرمى جديد من حماية عرين المحاربين، في فصل جديد من فصول المنافسة الشرسة على حراسة مرمى المنتخب الجزائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *