مصطفى بكري يفتح النار على الإعلام الإسرائيلي: «لو مش عاجبكم اشربوا من البحر»

في حلقة جديدة من مسلسل التوتر الإعلامي المتصاعد بين القاهرة وتل أبيب، عاد الإعلامي البارز مصطفى بكري ليصب الزيت على النار، مطلقًا تصريحات نارية جاءت كرد مباشر على اهتمام الصحافة الإسرائيلية بتحذيراته السابقة التي هزت الأوساط السياسية هناك.
لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل كانت رسالة واضحة المعالم، حملت في طياتها مزيجًا من التحدي والثقة، عاكسةً نبض الشارع المصري وموقف الدولة الرسمي الذي لا يقبل المساومة على ثوابته الوطنية، خاصة فيما يتعلق بـ أمن مصر القومي.
صدى البلد.. صوت من القاهرة يزعج تل أبيب
عبر شاشة قناة صدى البلد، وفي برنامجه الشهير «حقائق وأسرار»، لم يتردد بكري في مواجهة العاصفة التي أثارها حديثه الأسبوع الماضي. فبعد أن تناقلت الصحف والقنوات الإسرائيلية على نطاق واسع تحذيره الصريح «إذا فكرتم في تجاوز حدودنا… فسوف نكون في تل أبيب في اليوم التالي»، عاد ليوجه لهم صفعة إعلامية جديدة بلهجة مصرية خالصة.
قال بكري بنبرة حاسمة: «أقول للإسرائيليين وإعلامهم لو مش عجبكم اشربوا من البحر»، وهو تعبير شعبي مصري يعني أن غضبهم لا قيمة له. وأضاف مؤكدًا على هوية منبره الإعلامي: «احنا هنا في قناة صدى البلد نعبر عن نبض الناس ومشاعرهم ومواقفهم، وعن التوجهات الوطنية للدولة المصرية والرئيس السيسي».
خطوط حمراء.. مصر ترسم حدود المواجهة
لم يكتفِ بكري بالرد على الهجوم الإعلامي، بل انتقل إلى إعادة ترسيم وتأكيد الخطوط الحمراء التي تمثل ثوابت السياسة المصرية، والتي يبدو أن الجانب الإسرائيلي يحاول اختبارها. هذه الخطوط، كما وصفها، ليست مجرد شعارات سياسية، بل هي أساس الاستقرار الإقليمي من وجهة النظر المصرية.
وقد لخص مصطفى بكري هذه المحاذير في نقاط لا تقبل الجدال، معتبرًا أن مجرد التفكير في المساس بها يعني «فتح أبواب الجحيم على الإسرائيليين»:
- التهجير القسري: اعتبر أن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين قسريًا نحو سيناء هي خط أحمر مطلق.
- القضية الفلسطينية: أكد أن كل محاولات إجهاض القضية الفلسطينية وتصفيتها هي خط أحمر.
- الأمن القومي المصري: حذر بشكل مباشر من أن المساس بأمن مصر القومي أو الاقتراب من الحدود المصرية ودفع المهجرين إليها سيواجه برد حتمي من الدولة المصرية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حدة التوترات على الحدود، لتعيد إلى الأذهان أن الإعلام ليس مجرد ناقل للأخبار، بل هو جزء لا يتجزأ من أدوات إدارة الصراع. فإلى أي مدى يمكن أن تظل هذه الحرب الكلامية مجرد حبر على ورق وصوت في الأثير، أم أنها تمهد لمرحلة أكثر تعقيدًا في علاقات البلدين؟









