اقتصاد

البنك الأهلي وبلان إنترناشونال.. شراكة استراتيجية لتمكين المشروعات الصغيرة ودعم الشباب في مصر

في خطوة جديدة تؤكد ريادته في دعم عجلة الاقتصاد الوطني، وقّع البنك الأهلي المصري، عملاق القطاع المصرفي في مصر، بروتوكول تعاون استراتيجي مع منظمة بلان إنترناشونال بمصر. تهدف هذه الشراكة الطموحة إلى بناء جسور من الدعم لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، الذي يُعتبر بمثابة العمود الفقري للاقتصاد وأحد أهم محركات خلق فرص العمل للشباب.

يأتي هذا التعاون ليرسم ملامح مستقبل واعد لآلاف من رواد الأعمال الطموحين، حيث يجمع بين الخبرة المالية والمصرفية العريقة للبنك الأهلي المصري، والخبرة التنموية والمجتمعية لمنظمة دولية بحجم بلان إنترناشونال، مما يخلق منظومة متكاملة لتقديم حلول مبتكرة ومستدامة.

تمكين اقتصادي ورؤية للمستقبل

عقب مراسم التوقيع، أكدت السيدة سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن هذه الشراكة ليست مجرد اتفاقية، بل هي محطة فارقة في مسيرة التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع. وأوضحت أن الهدف الأسمى هو دمج الشباب والمرأة بشكل فعال في منظومة الاقتصاد الرسمي، وتزويدهم بباقة متكاملة من الحلول المالية وغير المالية التي تساعدهم على تحقيق طموحاتهم.

وأضافت التركي أن هذا البروتوكول ينسجم تمامًا مع استراتيجية البنك الراسخة نحو تعزيز الشمول المالي، كما أنه يصب مباشرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة و رؤية مصر 2030. واعتبرت أن التعاون مع بلان إنترناشونال يمثل نموذجًا يُحتذى به للشراكات البنّاءة بين القطاع المصرفي والمؤسسات التنموية الدولية لتحقيق أثر مجتمعي ملموس.

أهمية قطاع المشروعات الصغيرة للاقتصاد المصري

يُعد قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة قاطرة النمو في الاقتصادات الناشئة، ومصر ليست استثناءً. فهذا القطاع الحيوي يساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي ويوفر غالبية فرص العمل خارج القطاع الحكومي، مما يجعله صمام أمان للاستقرار الاجتماعي وأداة رئيسية لمكافحة البطالة. وتأتي مبادرات مثل هذه الشراكة لتعالج التحديات التي تواجه هذا القطاع، وعلى رأسها صعوبة الحصول على التمويل ونقص الخبرات الإدارية والتسويقية.

تدخلات تنموية شاملة

من جانبها، أعربت السيدة روزان خليفة، مدير هيئة بلان إنترناشونال في مصر، عن فخرها واعتزازها بالتعاون مع البنك الأهلي المصري، واصفة إياه بأنه الشريك المثالي نظرًا لمكانته وحجمه وتأثيره. وأكدت أن التعاون لن يقتصر على التمويل فقط، بل سيمتد ليشمل تصميم وتنفيذ تدخلات تنموية شاملة تستهدف دعم ريادة الأعمال والمشروعات المُولدة للدخل بشكل مستدام.

وأشارت خليفة إلى أن الخطة تتضمن إطلاق برامج تدريبية وتوعوية متخصصة لرفع وعي الشباب والسيدات بمفاهيم الإدارة المالية والتسويق ودراسات الجدوى. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إعداد دراسات ميدانية وتقارير تفصيلية لرصد واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المجتمعات المستهدفة وتحديد احتياجاتها بدقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

حزم متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية

وفي تفصيل أعمق لآليات تنفيذ البروتوكول، أوضح الدكتور عماد فرج، رئيس مجموعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلي المصري، أن الدعم سيصل إلى الشباب والمرأة وأصحاب الحرف اليدوية في مختلف محافظات الجمهورية. وأكد أن البنك سيقدم لهم حزمًا متكاملة من الخدمات تشمل:

  • برامج تمويلية وتدريبية: تصميم برامج مخصصة لتلبية الاحتياجات المختلفة للمشروعات، مصحوبة بتدريب عملي لضمان نجاحها.
  • منتجات مالية مبتكرة: إتاحة منتجات تمويلية مرنة تتناسب مع الطبيعة الخاصة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ودورات رأس المال الخاصة بها.
  • دعم ريادة الأعمال والابتكار: إطلاق مبادرات موجهة لتشجيع الأفكار الجديدة والمبتكرة ومساعدتها على التحول إلى مشروعات حقيقية قادرة على المنافسة في السوق.
  • خدمات غير مالية: تقديم باقة من الاستشارات الفنية والإدارية والتسويقية، بالإضافة إلى تدريب متخصص لتسريع نمو المشروعات ورفع كفاءتها التشغيلية.
  • قنوات مصرفية متنوعة: تسهيل وصول أصحاب المشروعات إلى الخدمات المصرفية الرقمية والتقليدية، مما يدعم دمجهم بشكل كامل في الاقتصاد الرسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *