الأخبار

وزير الصحة يضع خارطة طريق لتسوية مديونيات الشراء الموحد وضمان استقرار قطاع الدواء

في خطوة جادة تستهدف ضبط الأداء المالي وتعزيز كفاءة المنظومة الصحية، ترأس الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا حاسمًا لمواجهة تحديات المديونيات المتراكمة. الاجتماع وضع خارطة طريق واضحة لضمان استمرارية توفير المستلزمات الطبية والأدوية للمواطنين دون أي انقطاع.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الوزير اليوم الأربعاء، بحضور الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، ونخبة من قيادات الوزارة والهيئات التابعة لها، بهدف متابعة آليات تسوية الالتزامات المالية المستحقة، والتي تعد عصبًا رئيسيًا لاستقرار الخدمات الصحية في البلاد.

خطة عمل تنفيذية وجدول زمني واضح

أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع لم يكن مجرد لقاء روتيني، بل كان بمثابة ورشة عمل تنفيذية. تم خلاله استعراض دقيق وشامل لكافة الإجراءات التي تم اتخاذها بناءً على توصيات سابقة، والنتائج الإيجابية الملموسة التي تحققت على أرض الواقع في ملف تسوية المديونيات.

وأضاف المتحدث الرسمي أن النقاشات تطرقت بعمق إلى التحديات المتبقية التي تواجه بعض القطاعات، وجرى وضع حلول عملية وفورية لها. وأكد الوزير خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام بتنسيق كامل بين جميع الجهات المعنية لوضع خطة تنفيذية محكمة وجدول زمني صارم، يضمن سداد المستحقات المالية ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة والموردين على حد سواء.

أهمية هيئة الشراء الموحد في المنظومة الصحية

تكتسب هذه الجهود أهمية مضاعفة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة المصرية للشراء الموحد في دعم النظام الصحي المصري. فالهيئة، التي أُنشئت بقرار رئاسي، تهدف إلى توحيد عمليات شراء الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية لجميع الجهات الحكومية، مما يساهم في خفض التكاليف، وضمان أعلى معايير الجودة، ومنع أي نقص محتمل في الإمدادات الحيوية، وهو ما يصب مباشرة في صالح المريض المصري.

إن تسوية هذه المديونيات لا يمثل فقط التزامًا ماليًا، بل هو استثمار مباشر في قدرة الهيئة على أداء مهامها بكفاءة، وتأمين المخزون الاستراتيجي للدولة من الأدوية، ودعم مشروعات قومية كبرى مثل منظومة التأمين الصحي الشامل التي تعتمد بشكل أساسي على انتظام الإمداد والتموين الطبي.

لجنة متخصصة لتعزيز الرقابة وضبط الإنفاق

وفي توجيه حاسم يعكس رؤية الدولة لترشيد الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد، أصدر الدكتور خالد عبد الغفار تعليماته بتشكيل لجنة فنية متخصصة. ستتولى هذه اللجنة مهمة مراجعة وتدقيق كافة إجراءات الإنفاق والاستهلاك داخل المستشفيات والمنشآت الطبية التابعة للوزارة، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتعزيز آليات الرقابة المالية والإدارية.

هذه الخطوة من شأنها أن تضع معايير جديدة للحوكمة داخل القطاع الصحي، وتضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحد من أي هدر محتمل، مما يعزز من قدرة الوزارة على توجيه الموارد نحو تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في كافة أنحاء الجمهورية.

حضور رفيع المستوى يعكس جدية التحرك

وشهد الاجتماع حضورًا لافتًا لقيادات القطاع الصحي، مما يؤكد على الأهمية القصوى التي توليها الوزارة لهذا الملف. فقد شارك في النقاشات كل من الدكتور بيتر وجيه، مساعد الوزير للطب العلاجي، والدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتور محمد مصطفى، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، والدكتور أحمد مصطفى، رئيس هيئة التأمين الصحي، إلى جانب رؤساء المؤسسة العلاجية وقطاعات مكتب الوزير والطب العلاجي والأمانة العامة والصيدلة، في دلالة واضحة على تكاتف جميع أجهزة الوزارة لإنجاز هذه المهمة الحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *