الأخبار

الزراعة العضوية في مصر.. طفرة جديدة في تسجيل المبيدات والأسمدة لدعم التصدير

في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز ممارسات الزراعة المستدامة في مصر، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن إنجازات لافتة حققها المعمل المركزي للزراعة العضوية خلال العام الجاري. هذه الجهود تفتح آفاقًا جديدة للمزارعين وتدعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التحركات في سياق تنفيذ التوجيهات المباشرة من السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة دقيقة من الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية. الهدف الأسمى هو تحفيز الشركات العاملة في قطاع الزراعة العضوية، ودفعها نحو زيادة معدلات الإنتاج والارتقاء بجودة المدخلات الزراعية.

حصاد الأرقام.. قفزة في تسجيل المدخلات العضوية

أوضح الدكتور سعد جعفر، مدير المعمل المركزي، أن الأرقام المسجلة هذا العام تعد مؤشرًا قويًا على نمو القطاع. فقد تم بنجاح تسجيل 62 مبيدًا عضويًا، بينما لا يزال 14 مبيدًا آخر في مرحلة المراجعة والتقييم تمهيدًا لتسجيلها. هذا التوسع يمنح المزارعين بدائل آمنة وفعالة للمبيدات الكيماوية التقليدية.

وعلى صعيد المغذيات الزراعية، شهد قطاع الأسمدة العضوية طفرة مماثلة، حيث تم تسجيل 118 صنفًا من الأسمدة والمخصبات الحيوية التي تتوافق مع معايير الزراعة النظيفة. كما تم تسجيل 41 وحدة إنتاج عضوي متكاملة، بالإضافة إلى وجود 12 وحدة أخرى قيد التسجيل، مما يضمن وجود قاعدة صناعية قوية تدعم هذا التوجه.

بناء منظومة متكاملة للزراعة العضوية

لم تقتصر جهود التسجيل على المنتجات فقط، بل امتدت لتشمل كافة أطراف المنظومة لضمان الشفافية والمصداقية. وفي هذا الإطار، أشار الدكتور جعفر إلى تسجيل 4 مكاتب مطابقة من إجمالي 11 مكتبًا يعمل في مصر، وهي الجهات المنوط بها التحقق من التزام المزارع والشركات بالمعايير العضوية المعتمدة.

كما شملت الإجراءات تسجيل 3 شركات استشارية متخصصة و3 مكاتب علمية لتقديم الدعم الفني، بالإضافة إلى تسجيل 13 مزرعة عضوية جديدة، مع وجود 6 مزارع أخرى تنتظر استكمال إجراءات التسجيل. هذا التكامل يضمن بناء سلسلة قيمة قوية وموثوقة لمنتجات الزراعة العضوية.

ما أهمية تسجيل المدخلات العضوية؟

يعتبر تسجيل المدخلات الزراعية العضوية حجر الزاوية في بناء ثقة المستهلك المحلي والدولي. فهذه العملية تضمن أن كل منتج، سواء كان سمادًا أو مبيدًا، قد خضع لفحص دقيق للتأكد من خلوه من أي مواد كيماوية ضارة ومطابقته للمعايير العالمية. هذا الأمر لا يحمي صحة المواطنين فحسب، بل يعزز أيضًا من سمعة الصادرات الزراعية المصرية ويفتح لها أسواقًا جديدة تقدر المنتجات الصحية والآمنة.

رؤية مستقبلية نحو زراعة نظيفة ومستدامة

أكد مدير المعمل أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية الوزارة الأوسع نحو مستقبل زراعي صديق للبيئة. ويجري العمل حاليًا على تكثيف تسجيل مختلف المدخلات لتغطية كافة جوانب الإنتاج العضوي، والتي تشمل:

  • المبيدات الحيوية والمستخلصات النباتية.
  • الفرمونات والأعداء الحيوية لمكافحة الآفات.
  • النحل العضوي والنحل الطنان لعمليات التلقيح.
  • المخصبات الحيوية والأسمدة والتقاوي العضوية.
  • المزارع السمكية والحيوانية التي تتبع النظم العضوية.

وشدد جعفر على أن الهدف الاستراتيجي هو تقليل الاعتماد على المبيدات الكيماوية والأسمدة المعدنية، وتوفير البدائل العضوية للمزارعين بأسعار مناسبة. هذا التوجه لا يساهم فقط في تحقيق الأمن الغذائي المستدام، بل يرفع من القيمة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ويجعلها الخيار المفضل للمستهلكين الباحثين عن الجودة والصحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *