اقتصاد

الذهب يرتفع بهدوء.. والفضة “تشعل” الأسواق وتقفز لأعلى مستوى منذ 13 عامًا

شهدت أسواق الذهب والفضة في مصر اليوم الأحد تحركات ملحوظة، حيث سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا، بينما حققت الفضة مكاسب قياسية مدعومة بتوقعات بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية. فقد كشفت منصة آي صاغة عن تفاصيل أسعار الذهب المختلفة.

أسعار الذهب في مصر

سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5685 جنيهًا مصريًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 21 نحو 4975 جنيهًا. أما عيار 18 فقد وصل إلى 4264 جنيهًا، بينما سجل عيار 14 نحو 3317 جنيهًا. وبلغ سعر الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21) حوالي 39.8 ألف جنيه.

الفضة: صعود ملحوظ محليًا وعالميًا

أصدر مركز الملاذ الآمن للأبحاث تقريرًا أبرز فيه الصعود القوي لأسعار الفضة خلال الأسبوع الماضي. فقد ارتفعت الفضة محليًا بنسبة 1.9%، بينما سجلت الأوقية عالميًا زيادة بنسبة 2.4% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2011. يُعزى هذا الارتفاع إلى ضعف الدولار الأمريكي وتوقعات بتيسير السياسة النقدية من قبل الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى تحول بعض المستثمرين من الذهب إلى الفضة.

على الصعيد المحلي، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 800 جنيهًا واحدًا ليصل إلى 55 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا من 42 دولارًا إلى 43 دولارًا. واستقرت أسعار الفضة الأخرى عند مستويات متفاوتة، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 69 جنيهًا، وجرام الفضة عيار 925 حوالي 64 جنيهًا، بينما بلغ سعر جنيه الفضة (عيار 925) 512 جنيهًا.

مكاسب قياسية للفضة في 2025

أوضح التقرير أن الفضة حققت مكاسب كبيرة منذ بداية العام، حيث ارتفعت محليًا بنسبة 34% (14 جنيهًا للجرام)، وعالميًا بنسبة 48.3% (14 دولارًا للأوقية)، لتتصدر قائمة الأصول الأفضل أداءً بين المعادن النفيسة في 2025. ويُلاحظ أن هذا الصعود جاء رغم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، مما يُشير إلى قوة الطلب على الفضة.

توقعات بتخفيض الفائدة الأمريكية

يرى التقرير أن التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تُشكل الدافع الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الفضة. فوفقًا لبيانات CME FedWatch، يتوقع المستثمرون بنسبة عالية خفض الفائدة في أكتوبر المقبل، مع احتمالية لخفض إضافي في ديسمبر. هذا التوجه يُعتبر داعمًا رئيسيًا للمعادن النفيسة، لأن خفض الفائدة يقلل من تكلفة الاحتفاظ بها.

العوامل الداعمة لأسعار الفضة

إلى جانب العوامل النقدية، ساهم ارتفاع الطلب الصناعي على الفضة، خاصة من قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى التدفقات الاستثمارية القوية في صناديق المؤشرات المدعومة بالفضة، في ارتفاع أسعارها. كما عززت حالة عدم اليقين الاقتصادية والجيوسياسية العالمية من توجه المستثمرين نحو الفضة كملاذ آمن.

المخاطر والتوقعات المستقبلية

لكن التقرير حذر من بعض المخاطر المحتملة، مثل تباطؤ الطلب الصناعي أو تغييرات مفاجئة في السياسات النقدية. ويتوقع بنك HSBC استمرار النظرة الإيجابية للفضة على المدى المتوسط، متوقعًا تجاوز سعرها 45 دولارًا للأوقية قبل نهاية 2025 في حال قام الفيدرالي الأمريكي بتخفيضات إضافية في أسعار الفائدة.

مقارنة تاريخية مع مستوى 50 دولارًا

أشار التقرير إلى أن الفضة لم تتجاوز مستوى 50 دولارًا للأوقية إلا مرتين في تاريخها الحديث: خلال أزمة “إخوة هانت” عام 1980، وخلال الأزمة المالية العالمية عام 2011. ويُعتبر هذا المستوى حاجزًا نفسيًا مهمًا مرتبطًا عادةً بظروف اقتصادية استثنائية أو مضاربات مكثفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *